Misbah Library
أصول الكافي 1 ٩٣

على العباد ١؟ قال: أن يقولوا ما يعلمون ويقفوا عندما لا يعلمون.

8 - عليّ بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن يونس بن عبد الرحمن] عن أبي يعقوب إسحاق بن عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إنَّ اللّه خص عباده بآيتين من كتابه : أن لا يقولوا حتّى يعلموا أو لا يردُّوا ما لم يعلموا٢ وقال عزّ وجلّ: (أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ ّ) ٣. وقال: (بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ) ٤.

9 - عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن داود بن فرقد، عمّن حدثه، عن ابن شبرمة٥ قال : ما ذكرت حديثاً سمعته عن جعفر بن محمّد (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلّا كاد أن يتصدع ٦ قلبي، قال : حدَّثني أبي عن جدّي عن رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ). قال ابن شبرمة : وأقسم باللّه ما كذَّب أبوه على جده ولا جده على رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) قال: قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) : «من عمل بالمقائيس ٧ فقد هلك ٨ وأهلك ٩، ومن أفتى النّاس بغير علم وهو لا يعلم الناسخ من المنسوخ والمحكم من المتشابه فقد هلك وأهلك.

١٢ - باب من عمل بغير علم

١ - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، خالد، عن أبيه، عن محمّد بن سنان عن طلحة بن زيد قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : العامل على غير بصيرة كالسائر على

(١)1- أي فيما نحن بصدده من أخذ العلم وبذله والعمل به.
(٢)2- أي لا ينفوه قبل قيام الحجّة على نفيه لأنه يكون قولاً بغير علم.
(٣)3- الأعراف/ ١٦٩.
(٤)4- يونس / ٣٩.
(٥)5- واسمه عبد اللّه.
(٦)6- أي يتشقق.
(٧)7- المراد بالمقائيس، القياس عند أبي حنيفة ومن تابعه من فقهاء العامّة وجعلوه دليلا على الحكم الشرعي يعوّلو عليه في عملية الاستنباط وقد عرف القياس عندهم بأنه حمل معلوم على معلوم في إثبات حكم لهما أو نفيه عنهما بأمر جامع بينهما من حكم أو صفة راجع إرشاد الفحول للشوكاني / 198 وجعلوا له أركاناً أربعة، المقيس عليه وهو الأصل، المقيس وهو الفرع، الحكم، العلة.
(٨)8- هو بنفسه لأنه قال على اللّه بغير علم.
(٩)9- أي غيره ممّن أفتاه فأضله بغير علم من اللّه.

:  · /kafi/1/93/