Misbah Library
أصول الكافي 1 ٨٨

سرعة الموت والقتل فينا قول اللّه: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا) ١ وهو ذهاب العلماء.

8 - باب مجالسة العلماء وصحبتهم

1 - عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس رفعه قال٢: قال لقمان لابنه : يا بنيَّ اختر المجالس على عينك ٣ فإن رأيت قوماً يذكرون اللّه جل وعزَّ فاجلس معهم، فإن تكن عالماً نفعك علمك، وإن تكن جاهلاً علموك، ولعلّ اللّه أن يُظلهم برحمته فيعمك معهم، وإذا رأيت قوماً لا يذكرون اللّه فلا تجلس معهم، فإن تكن عالماً لم ينفعك علمك، وإن كنت جاهلاً يزيدوك جهلاً، ولعل اللّه أن يظلهم بعقوبة فيعمك معهم.

2 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه ؛ ومحمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى جميعاً، عن ابن محبوب، عن درست بن أبي منصور عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : محادثة العالم على المزابل خير من محادثة الجاهل على الزرابيّ٤.

3 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد البرقي، عن شريف بن سابق عن الفضل ابن أبي قُرَّة، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) : «قالت الحواريون لعيسى : يا روح اللّه من نجالس؟ قال من يذكركم اللّه رؤيته٥، ويزيد في علمكم منطقه٦، ويرغّبكم في الآخرة عمله».

٤ - محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير، عن منصور بن

(١)1- الرعد / ٤١.
(٢)2- الظاهر أن القائل هنا هو المعصوم (عَلَيهِم السَّلَامُ).
(٣)3- «أي على بصيرة منك ومعرفة لك بحالها» المازندراني 112/2. ولعلى تسعة معان من جملتها موافقة الباء نحو : اركب على اسم اللّه، أي باسم اللّه. وعليه يكون معنى على عينك أي بعينك.
(٤)4- الزرابي : النمارق والبسط، أو كلّ ما بسط وأتُكى عليه واحده زُربي ومنه في سورة الغاشية «وزرابي مبثوثة».
(٥)5- لصفاء ذاته وضياء صفاته وحياء وجهه ولواء زهادته وبهاء عبادته المازندراني ٢/ ١١٦.
(٦)6- أي كلامه في الأحكام والمعارف الدينية.

:  · /kafi/1/88/