Misbah Library
أصول الكافي 1 ٨٧

المؤمنين أحبّ إلى إبليس من موت فقيه ١.

2 - عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: إذا مات المؤمن الفقيه، تلم في الإسلام تُلْمَةٌ ٢ لا يسدّها شيء.

3 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد عن ابن محبوب، عن عليّ بن أبي حمزة قال: سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : إذا مات المؤمن بكت عليه الملائكة وبقاع الأرض التي كان يعبد اللّه عليها، وأبواب السماء التي كان يصعد فيها بأعماله، وثلم في الإسلام ثلمة لا يسدُّها شيء، لأنَّ المؤمنين الفقهاء حصون الإسلام كحصن سور المدينة لها.

٤ - وعنه عن أحمد عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب الخزاز، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : ما أحد من يموت من المؤمنين أحب إلى إبليس من موت فقيه.

5 - عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد عن عليّ بن أسباط، عن عمه يعقوب بن سالم، عن داود بن فرقد قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إن أبي كان يقول : إنَّ اللّه عزّ وجلّ لا يقبض العلم بعد ما يهبطه، ولكن يموت العالم فيذهب بما يعلم، فتليهم الحفاة ٣ فيضلّون ويضلّون ولا خير في شيء ليس له أصل.

٦ - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن عليّ عمّن ذكره عن جابر ٤، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : كان عليّ بن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : إنّه يسخّي ٥ نفسي في

(١)1- بدل الحديث على أن إبليس لا يحب موت أحد من الكافرين بل يكره ذلك لأنهم جنده وأعوانه على الإثم والعصيان، بل يحب موت المؤمنين لأن في موتهم انقطاع للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتصدي لجنده وحزبه وهو أشد حبّاً لموت الفقيه لأنه المنار للحق، ومقوي قلوب المؤمنين وأمين على أحكام اللّه من أن تدرس أو تنتهك.
(٢)2- الثَّلمة لغةً فُرجة المكسور والمهدوم. «وفيه استعارة مكنية لتشبيه الإسلام بالبناء... ووقوع الثلمة في الإسلام بموت الفقيه ظاهر لأن الإسلام مجموع العقائد الحقة العقلية والقوانين الكلية الشرعية والعالم بها والحافظ لها بالبراهين والدافع عنها شبه المنكرين هو الفقيه الرباني فإذا مات وقع فيها ثلمة تتوجه إليها أوهام الضالين المضلين ويدخلونها بلا مانع ولا دافع...» المازندراني 2/ 101.
(٣)3- «أي يصير واليهم وصاحب التصرف في أمور دينهم ودنياهم» ن. م. والجفاة جمع الجافي وهو الكز الغليظ العشرة.
(٤)4- هو جابر بن يزيد الجعفي.
(٥)5- أي أن التدبر لهذه الآية يجعل نفسي سخية كريمة في سرعة الموت أو القتل فينا أهل البيت راضيه بهما.

:  · /kafi/1/87/