Misbah Library
أصول الكافي 1 ٨٦

بالخدمة العالم، إنّما تواضعتُ هكذا لكيما تتواضعوا بعدي في النّاس كتواضعي لكم، ثمَّ قال عیسی (عَلَيهِ السَّلَامُ) : بالتواضع تعمر الحكمة لا بالتكبر، وكذلك في السهل ينبت الزرع لا في الجبل.

7 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عليّ بن معبد عمّن ذكره، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : كان أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : يا طالب العلم ! إنَّ للعالم ثلاث علامات : العلم والحلم والصمت، وللمتكلف١ ثلاث علامات : ينازع من فوقه بالمعصية، ويظلم من دونه بالغلبة، ويظاهر ٢ الظلمة.

٦ - باب حق العالم

1 - عليّ بن محمّد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن سليمان بن جعفر الجعفري، عمّن ذكره عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : كان أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : إن من حق العالم أن لا تكثر عليه السؤال ٣، ولا تأخذ بثوبه ٤، وإذا دخلت عليه وعنده قوم فسلّم عليهم جميعاً وخصّه بالتحية دونهم، واجلس بين يديه ولا تجلس خلفه ٥ ولا تغمز بعينك ٦ ولا تشر بيدك، ولا تكثر من القول : قال فلان وقال فلان خلافاً لقوله ولا تضجر بطول صحبته، فإنّما مثل العالم مثل النخلة تنتظرها حتّى يسقط عليك منها شيء، والعالم أعظم أجراً من الصائم القائم الغازي في سبيل اللّه

٧ - باب فقد العلماء

١ - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن أبي أيّوب الخزّاز ٧، عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : ما أحد من يموت من

(١)1- المتكلّف هو الّذي يدّعي العلم ولا يملك منه إلّا القشور.
(٢)2- أي ينصرهم ويعينهم على ظلمهم.
(٣)3- الظاهر أن المنهي عنه هو الإكثار في الأسئلة إلى حد يوجب أذية العالم في صحته أو وقته، ويمنع غيره من الاستفادة من علمه أو الخروج عن المقدار الّذي يكون السائل بحاجة إليه، كأن يسأل عن أمور لیست محل ابتلائه أو ليست من اختصاصه، أو هي فوق طاقة تحمله الفكري واستيعابه.
(٤)4- لما في ذلك من منافاة لتعظيمه وتوقيره.
(٥)5- لئلا يحوجه إلى الالتفات إليه عند الخطاب.
(٦)6- أي لا تشر بها ولا بيدك إليه ولا إلى غيره ممّن هو حاضر في مجلسه لما في ذلك من قلة التعظيم والاحترام.
(٧)7- وقيل الخرّاز (بالراء) واسمه إبراهيم بن عثمان وقيل ابن عيسى فراجع جامع الرواة للأردبيلي ٣٦٧/٢.

:  · /kafi/1/86/