Misbah Library
أصول الكافي 1 ٨٥

أخبركم بالفقيه حقّ الفقيه ١؟ من لم يقنّط النّاس من رحمة اللّه ٢، ولم يؤمنهم من عذاب اللّه ٣، ولم يرخّص لهم في معاصي اللّه ٤، ولم يترك القرآن رغبة عنه إلى غيره ٥، ألا لا في علم ليس فيه تفهم ألا لا خير في قراءة ليس فيها تدبّر ألا لا خير في عبادة ليس فيها تفكّر.

وفي رواية أخرى : ألا لا خير في علم ليس فيه تفهم، ألا لا خير في قراءة ليس فيها تدبّر، ألا لا خير في عبادة لا فقه فيها، ألا لا خير في في نسك ٦ لا ورع ٧ فيه.

٤ - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ومحمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان النيسابوري جميعاً، عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إنَّ من علامات الفقه الحلم والصمت.

٥ - أحمد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمّد البرقي، عن بعض أصحابه رفعه قال : قال أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : لا يكون السفه ٨ والغرة ٩ في قلب العالم.

٦ - وبهذا الإسناد ١٠، عن محمّد بن خالد، عن محمّد بن سنان، رفعه قال : قال عیسی ابن مريم (عَلَيهِ السَّلَامُ) : يا معشر الحواريين ١١ لي إليكم حاجة اقضوها لي، قالوا : قضيت حاجتك يا روح اللّه، فقام فغسل أقدامهم فقالوا : كنا نحن أحقُّ بهذا يا روح اللّه ! فقال: إنّ حقّ النّاس

(١)1- أي من كان فقيهاً على نحو الحقيقة.
(٢)2- رد على المعتزلة القائلين بأنه يستحيل على اللّه أن يخلف وعيده كما يستحيل أن يخلف وعده ومذهبهم في أن صاحب الكبيرة إذا مات من غير توبة فهو خالد في النار.
(٣)3- «رد المذهب المرجئة ومن والاهم من المغترين بالشفاعة» الوافي ٤٣/١.
(٤)4- «رد المذهب الحنابلة والأشاعرة ومن يشبههم كأكثر المتصوفة» .ن. م.
(٥)5- رد المذهب «المتفلسفة الّذين أعرضوا عن القرآن وأهله وحاولوا اكتساب العلم والعرفان من كتب قدماء الفلاسفة، ومذهب الحنفية [وغيرهم] ممّن عملوا بالقياس....» ن. م.
(٦)6- النسك : التعبد والتقشف والتزهد.
(٧)7- الورع: اجتناب المحارم.
(٨)8- السفه: الجهل وخفة تعتري الإنسان فتبعثه على العمل بخلاف مقتضى العقل والشرع.
(٩)9- بالكسر الغفلة جمع غرر.
(١٠)10- تقل المولى المازندراني عن المحقّق الشوشتري قوله : ولم يظهر لهذا مرجع، وكأن مقصوده أحمد بن عبد اللّه أي الوارد في مطلع رواية رقم (5) السابقة.
(١١)11- حوارو الرَّجل أنصاره وخاصته والمعشر الجماعة مفرد معاشر.

:  · /kafi/1/85/