Misbah Library
أصول الكافي 1 ٨٣

الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاً به ١، وإنه يستغفر لطالب العلم من في السماء ومن في الأرض حتّى الحوت في البحر، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر النجوم ليلة البدر، وإن العلماء ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً ولكن ورَّثوا العلم فمن أخذ منه أخذ بحظ وافر».

2 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إن الّذي يعلّم العلم منكم له أجر مثل أجر المتعلّم وله الفضل عليه ٢، فتعلموا العلم من حملة العلم، وعلموه إخوانكم كما علمكموه العلماء.

3 - عليّ بن إبراهيم عن أحمد بن محمّد البرقي، عن عليّ بن الحكم، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : من علم خيراً فله مثل أجر من عمل به، قلت: فإن علمه غيره ٣ يجري ذلك له ؟ قال : إن علمه النّاس كلهم جرى له، قلت : فإن مات ؟ قال : وإن مات.

٤ - وبهذا الإسناد، عن محمّد بن عبد الحميد، عن العلاء بن رزين، عن أبي عبيدة الحذَّاء ٤ عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : من علّم باب هدى ٥ فله مثل أجر من عمل به ولا ينقص أولئك من أجورهم شيئاً. ومن علم باب ضلال كان عليه مثل أوزار ٦ من عمل به ولا ينقص أولئك من أوزارهم شيئاً.

٥ _ الحسين بن محمّد، عن عليّ بن محمّد بن سعد رفعه، عن أبي حمزة، عن عليّ بن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : لو يعلم النّاس ما في طلب العلم لطلبوه ولو بسفك المهج ٧ وخوض اللَّجج ٨. إنَّ اللّه تبارك وتعالى أوحى إلى دانيال أنَّ أمقت ٩ عبيدي إلى الجاهل المستخفّ

(١)1- «أي لأجل رضاها به» ن. م.
(٢)2- لأنه المعطي وذاك الأخذ، فهو من قبيل اليد العليا خير من اليد السفلى الخ.
(٣)3- أي إذا علمه المتعلم لشخص ثالث.
(٤)4- واسمه زياد بن عيسى.
(٥)5- «لعل المراد بباب الهدى وباب الضلالة نوعان منهما وقيل : المراد بهما تعليم طريق السلوك إلى أحدهما والدخول فيه» مرآة العقول للمجلسي ١١٦/١.
(٦)6- أي أنام وأثقال.
(٧)7- جمع مهجة وهي دم القلب خاصّة وقد يطلق على الدم مطلقاً، وسفك الدم إهراقه.
(٨)8- جمع لجة وهي وهي معظم الماء والتعبيران كناية عن عظمة طلب العلم واستصغار المكاره والشدائد في جنب تحصيله.
(٩)9- أي أبغض.

:  · /kafi/1/83/