Misbah Library
أصول الكافي 1 ٦٧

عقله قطّ ؛ وقال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ): «إنَّا معاشر الأنبياء أمرنا أن نكلم النّاس على قدر عقولهم».

١٦ - عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن جعفر ١، عن أبيه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إن قلوب الجهال تستفزها الأطماع ٢، وترتهنها إِنَّ المنى، وتستعلقها الخدائع.

17 - عليّ بن إبراهيم عن أبيه، عن جعفر بن محمّد الأشعريّ، عن عبيد اللّه الدهقان،، عن دُرُست ٣، عن إبراهيم بن عبد الحميد قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : أكمل النّاس عقلاً أحسنهم خُلُقاً.

18 - علي ٤، [عن أبيه]، عن أبي هاشم الجعفري قال: كنا عند الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) فتذاكرنا العقل والأدب فقال : يا أبا هاشم العقل جباء ٥ من اللّه والأدب ٦ كلفة، فمن تكلّف الأدب قدر عليه ومن تكلّف العقل ٧ لم يزدد بذلك إلّا جهلاً.

١٩ _ عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن يحيى بن المبارك، عن عبد اللّه بن جبلة عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قلت له : جعلت فداك إنَّ لي جاراً كثير الصلاة،

(١)1- أي الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ).
(٢)2- أي تستخفها وتخرجها من مقرها. وترتهنها المنى أي إرادة ما لا يتوقع حصوله، أو المراد بها ما يعرض للإنسان من أحاديث النفس وتسويل الشيطان أي تأخذها وتجعلها مشغولة بها ولا تتركها إلّا بحصول ما تتمناه كما أن الرهن لا ينفك إلّا بأداة المال. وتستعلقها بالعين المهملة ثمَّ القاف أي : تصيدها وتربطها بالحبال مرآة العقول للمجلسي ج ١ ص / ٧٦.
(٣)3- وهو ابن أبي منصور، محمّد.
(٤)4- إما هو عليّ بن محمّد المشهور بعلان وإما عليّ بن محمّد أبوه ماجيلويه.
(٥)5- الحباء بالكسر العطاء.
(٦)6- «قيل الأدب اسم يقع على كلّ رياضة محمودة يتخرج بها الإنسان في فضيلة من الفضائل... [فهنالك] أدب اللسان، وأدب النفس وأدب القلب [وهو] معرفة حقوق اللّه تعالى والإعراض عن الخطرات المذمومة» المازندراني ج ١ ص ٣٨٦ بتصرّف. وإذا اتضح ذلك، اتضح كم في تحصيل الأدب بقسم واحد منه فضلاً عن كلها من المشقة والتجشّم، ومع ذلك فمن تكلف الأدب قدر عليه كما تقول الرواية.
(٧)7- «يعني أن العقل عطية من اللّه وغريزة في الإنسان وجوهر رباني خلقه وجعل نوره في القلب... وليس للعبد قدرة على اكتساب ذلك الجوهر لنفسه... فمن تكلف في تحصيله وتجسّم في اكتسابه كان سعيه عبثاً ومع ذلك يزداد به جهله حيث اعتقد أنّه قادر على ما لا يليق به ولا يقدر على فعله...» الخ المازندراني ج ١ ص ٢٨٦.

:  · /kafi/1/67/