Misbah Library
أصول الكافي 1 ٦٨

كثير الصدقة، كثير الحج لا بأس به قال: فقال : يا إسحاق كيف عقله ؟ قال : قلت له : جعلت فداك ليس له عقل قال فقال : لا يرتفع بذلك منه ١.

٢٠ - الحسين بن محمّد عن أحمد بن محمّد السيّاريّ عن أبي يعقوب البغدادي ٢ قال : قال ابن السكيت ٣ لأبي الحسن ٤ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لماذا بعث اللّه موسى بن عمران (عَلَيهِ السَّلَامُ) بالعصا ويده البيضاء وآلة السحر؟ وبعث عيسى بآلة الطب؟ وبعث محمّداً _ صلّى اللّه عليه وآله وعلى جميع الأنبياء - بالكلام والخطب؟ فقال أبو الحسن عليه السلام : إنّ اللّه لما بعث موسى (عَلَيهِ السَّلَامُ) كان الغالب على أهل عصره السحر، فأتاهم من عند اللّه بما لم يكن في وسعهم مثله، وما أبطل به سحرهم، وأثبت به الحجّة عليهم، وإنّ اللّه بعث عيسى (عَلَيهِ السَّلَامُ) في وقت قد ظهرت فيه الزمانات ٥ واحتاج النّاس إلى الطبّ، فأتاهم من عند اللّه بما لم يكن عندهم مثله، وبما أحيا لهم الموتى وأبرء الأكمه والأبرص بإذن اللّه، وأثبت به الحجّة عليهم.

وإنّ اللّه بعث محمّداً (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) في وقت كان الغالب على أهل عصره الخطب والكلام - وأظنّه قال : الشعر - فأتاهم من عند اللّه من مواعظه وحكمه ما أبطل به قولهم، وأثبت به الحجّة عليهم ؛ قال : فقال ابن السكيت : تاللّه ما رأيت مثلك قط، فما الحجّة على الخلق اليوم؟ قال : فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ) : العقل، يعرف به الصادق على اللّه فيصدّقه والكاذب على اللّه فيكذبه ؛ قال : فقال ابن السكّيت : هذا واللّه هو الجواب.

٢١ - الحسين بن محمّد، عن معلىّ بن محمّد عن الوشّاء ٦ عن المثنّى الحنّاط ٧، عن قتيبة الأعشى، عن ابن أبي يعفور ٨، عن مولى لبني شيبان، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إذا قام ٩ قائمنا وضع اللّه يده على رؤوس العباد فجمع بها عقولهم وكملت به أحلامهم ١٠.

(١)1- أي أن عمله لا يرتفع ولا يقبل بسبب عدم عقله.
(٢)2- اسمه يزيد بن حماد الأنباري.
(٣)3- بكسر السين وتشديد الكاف هو يعقوب بن إسحاق وقد قتله المتوكل بسبب تشيعه لأهل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ) ويكنى بأبي يوسف فراجع جامع الرواة للأردبيلي ٢ / ٣٤٥ - ٣٤٦.
(٤)4- أي الإمام الهادي (عَلَيهِ السَّلَامُ) كما هو الأصح وهنالك قول بأنه الإمام الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ).
(٥)5- العاهات المزمنة التي تصيب بعض الأعضاء كالبرص والشلل والفالج وغيرها.
(٦)6- هو الحسن بن عليّ بن زياد من أصحاب الإمام الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) ولقب بالوشّاء لأنه كان يبيع الثياب الموشاة.
(٧)7- «الظاهر أنّه ابن الوليد وله كتاب» المازندراني 398/1. واسمه محمّد بن الحسن بن أحمد.
(٨)8- واسمه عبد اللّه.
(٩)9- أي ظهر وخرج بالأمر بإذن اللّه. والمقصود هو القائم المهدي (عَجَّلَ اللّهُ تَعَالَي فَرَجَهُ الشَریف).
(١٠)10- «المقصود باليد القدرة والمشيئة والمقصود بجمع عقولهم رفع الانتشار والاختلاف بينهم وجمعهم على دين الحقّ» المازندراني ج ١ ص / ٣٩. والأحلام هي العقول.

:  · /kafi/1/68/