Misbah Library
أصول الكافي 1 ٦١٨

الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) ١ فهو للّه وللرسول ولقرابة الرّسول، فهذا هو الفيء الراجع، وإنّما يكون الراجع ما كان في يد غيرهم، فأخذ فأخذ منهم بالسيف، وأما ما رجع إليهم من غير أن يوجف عليه بخيل ولا ركاب فهو الأنفال هو اللّه وللرّسول خاصّة، ليس لأحد فيه الشركة وإنّما جُعل الشركة في شيء قوتل عليه، فجعل لمن قاتل من الغنائم أربعة أسهم وللرسول سهم والّذي للرسول (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) يقسمه على ستة أسهم : ثلاثة له وثلاثة لليتامى والمساكين وابن السبيل. وأما الأنفال فليس هذه سبيلها، كان للرّسول (عَلَيهِ السَّلَامُ) خاصّة، وكانت فَدَك ٢ لرسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) خاصّة، لأنّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) فتحها وأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، لم يكن معهما أحد، فزال عنها اسم الفيء ولزمها اسم الأنفال، وكذلك الأجام ٣ والمعادن والبحار والمفاوز، هي للإمام خاصّة، فإن عمل فيها قوم بإذن الإمام فلهم أربعة أخماس وللإمام خمس، والّذي للإمام يجري مجرى الخمس ٤، ومن عمل فيها بغير إذن الإمام ٥ فالإمام يأخذه كله، ليس لأحد فيه شيء، وكذلك من عمر شيئاً أو أجرى قناة أو عمل في أرض خراب بغير إذن صاحب الأرض فليس له ذلك فإنّ شاء أخذها منه كلّها وإن شاء تركها في يده.

1 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس قال : سمعت أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول: نحن واللّه عنى الّذين اللّه بذي القربي، الّذين قرنهم اللّه بنفسه ونبيه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ )، فقال : (مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ) ٦ منا خاصّة ٧، ولم يجعل لنا سهماً في الصدقة ٨، أكرم اللّه نبيّه وأكرمنا أن يطعمنا أو ساخ ما في أيدي النّاس.

2 - الحسين بن محمّد، عن معلىّ بن محمّد، عن عن أبان، الوشّاء، أبان، عن عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) في قول اللّه تعالى : (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ

(١)1- الأنفال / ٤١ وهذه الآية تسمى بآية الخمس في القرآن.
(٢)2- قرية بخيير، كان قد نحلها رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) لبضعته الزهراء (عَلَيهِ السَّلَامُ) لأنها كانت لرسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) خاصّة لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب واغتصبها منها أبو بكر ومن تلاه فراجع كلّ ما يتعلق بها في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي 209/15 وما بعدها.
(٣)3- الأجام : (وتُقرأ بكسر الهمزة أيضاً) جمع اجمة وهي الشجر الكثيف الملتف
(٤)4- أي أنّه حق للإمام خاصّة انتقل إليه بالوراثة لا إنّه يجري مجراه في وجوب قسمته على من ذكرتهم الآية.
(٥)5- مطلقاً، إلّا أنّه وردت النصوص بأنهم (عَلَيهِ السَّلَامُ) قد أباحوا مالهم لشيعتهم وهذه الإباحة هي بمنزلة الإذن لهم بالتصرف.
(٦)6- الحشر، والمراد بالفيء في هذه الآية الغنيمة من أهل الحرب والتي تغنم منهم بواسطة القتال أو غيره.
(٧)7- أي تخص اليتامى والمساكين وأبناء السبيل من بني هاشم دون غيرهم.
(٨)8- أي الزكاة إذا تحرم على الهاشمي من غيره.

:  · /kafi/1/618/