Misbah Library
أصول الكافي 1 ٦٠٣

29 - عليّ بن محمّد قال: باع جعفر ١ فيمن باع صبية جعفرية ٢ كانت في الدار يربونها، فبعث بعض العلويين وأعلم المشتري خبرها فقال المشتري : قد طابت نفسي بردّها، وأن لا أرز ٣ من ثمنها شيئاً، فخذها، فذهب العلوي فأعلم أهل الناحية ٤ الخبر فبعثوا إلى المشتري بأحد وأربعين ديناراً وأمروه بدفعها إلى صاحبها ٥.

٣٠ _ الحسين بن الحسن العلوي قال : كان رجل من ندماء روز حسني ٦ وآخر معه فقال له : هو ذا يجبي الأموال وله وكلاء وسَمُّوا ٧ جميع الوكلاء في النواحي، وأنهى ذلك إلى عبيد اللّه بن سليمان الوزير فهم الوزير بالقبض عليهم فقال السلطان : اطلبوا أين هذا الرَّجل فإنّ هذا أمر غليظ، فقال عبيد اللّه بن سليمان : نقبض على الوكلاء، فقال السلطان : لا ولكن دسوا لهم قوماً لا يعرفون بالأموال ٨، فمن قبض منهم شيئاً قبض عليه، قال : فخرج ٩ بأن يتقدم إلى جميع الوكلاء أن لا يأخذوا من أحد شيئاً وأن يمتنعوا من ذلك ويتجاهلوا الأمر، فاندس لمحمّد بن أحمد رجل لا يعرفه وخلا به فقال : معي مال أريد أن أوصله، فقال له محمّد :غلطت أنا لا أعرف من هذا شيئاً، فلم يزل يتلطفه ومحمّد يتجاهل عليه، وبثوا الجواسيس وامتنع الوكلاء كلّهم لما كان تقدَّم إليهم ١٠.

31 - عليّ بن محمّد قال : خرج نهي عن زيارة مقابر قريش والحير١١، فلما كان بعد أشهر دعا الوزير ١٢ الباقطائي ١٣ فقال له : إلق بني الفرات والبرسيين ١٤ وقل لهم : لا يزوروا مقابر قريش، فقد أمر الخليفة أن يُتَفَقَد كلّ من زار فيُقْبَضَ [عليه].

(١)1- يعني ابن الإمام العسكري (عَلَيهِ السَّلَامُ) المشهور بالكذاب.
(٢)2- أي من أولاد جعفر بن أبي طالب (رضیَ اللّهُ عنهُ) فهي حرة ولا يجوز بيعها.
(٣)3- أرزاً : أي أنقص والمعنى: أني أردّها بشرط ألا تنقصوا علي من ثمنها الّذي دفعته شيئاً.
(٤)4- المقصود الإمام الحجّة (عَجَّلَ اللّهُ تَعَالَي فَرَجَهُ الشَریف).
(٥)5- أي القائم بأمر تربيتها.
(٦)6- لعله صفة لرجل.
(٧)7- أي الرَّجلان ومن كان معهما.
(٨)8- أي بأنهم متمولون.
(٩)9- أي كتاب من الحجّة (عَجَّلَ اللّهُ تَعَالَي فَرَجَهُ الشَریف).
(١٠)10- أي من أمر الإمام (عَجَّلَ اللّهُ تَعَالَي فَرَجَهُ الشَریف) بالامتناع عن قبض أي مال.
(١١)11- أي الحائر الحسيني، أي كربلاء، ومقابر قريش مدفن الكاظمين (عَلَيهِ السَّلَامُ).
(١٢)12- قيل : هو فضل بن جعفر بن الفرات.
(١٣)13- هو أحد كتاب الوزير على الظاهر، ونسبته إلى باقطايا من أعمال بغداد.
(١٤)14- نسبة إلى البرس وهي قرية بين الكوفة والحلة والظاهر أن نهيهم عن ذلك إنّما كان لأنهم من الشيعة فلا بد أن يلتزموا بنهي الحجّة (عَجَّلَ اللّهُ تَعَالَي فَرَجَهُ الشَریف).

:  · /kafi/1/603/