Misbah Library
أصول الكافي 1 ٦

للناس، وتعليماً للشيعة، ليحذوا على أمثلتهم ويأخذوا عنهم قوانين توارث تلك الأمانة المذخورة والقصة هذا نصها:

«...عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال أبي لجابر بن عبد اللّه الأنصاري : إنَّ لي إليك حاجة، فمتى يخفُّ عليك أن أخلو بك؛ فأسألك عنها ؟ فقال له جابر: أي الأوقات أحببته، فخلا به في بعض الأيام، فقال له : يا جابر أخبرني عن اللوح الّذي رأيته في يد أُمّي فاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ) بنت رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ )، وما أخبرتك به أمّي أنّه في ذلك اللوح مكتوب؟ فقال جابر : أشهد باللّه أني دخلت على أمك فاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ) في حياة رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) فهنيتها بولادة الحسين، ورأيت في يديها لوحاً أخضر، ظننت أنّه من زمرد، ورأيت فيه كتاباً أبيض شبه لون الشمس، فقلت لها : بأبي وأمي يا بنت رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) ما هذا اللوح ؟ فقالت : هذا لوح أهداه اللّه إلى رسوله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) فيه اسم أبي، واسم بعلي واسم ابني، واسم الأوصياء من ولدي، وأعطانيه أبي ليبشرني بذلك، قال جابر: فأعطتنيه أمّك فاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ) فقرأته، واستنسخته، فقال له أبي فهل لك يا جابر أن تعرضه عليَّ ؟ قال : نعم. فمشى معه أبي إلى منزل جابر، فأخرج صحيفة من رَقّ، فقال: يا جابر انظر في كتابك لأقرأ [أنا] عليك، فنظر جابر في نسخته فقرأه أبي فما خالف حرف حرفاً، فقال جابر: فأشهد باللّه أنّي هكذا رأيته في اللوح مكتوباً... الخ ١.

(١)1- أصول الكافي ج 1 ص ٥٢٧، «الحديث ٣ من باب ما جاء في الاثني عشر والنص عليهم، (عَلَيهِم السَّلَامُ)، من كتاب الحجّة».

:  · /kafi/1/6/