Misbah Library
أصول الكافي 1 ٥

هي قد قممتها في قمامتها، فإذا فيها : قال محمّد النبيّ : ليس من المؤمنين من لم يأمن جاره بوائقه، ومن كان يؤمن باللّه واليوم الآخر، فلا يؤذي جاره، ومن كان يؤمن باللّه واليوم الآخر، فليقل خيراً أو يسكت. إنَّ اللّه يحبُّ الخيِّر، الحليم، المتعفّف، ويبغض الفاحش الضنين ١ السئّال، الملحف. إنَّ الحياء من الإيمان، والإيمان في الجنّة. وإن الفحش من البذاء، والبذاء في النار» ٢.

وقد قال الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ) : «يا جابر _ واللّه _ لحديث تصيبه من صادق، في حلال وحرام، خير لك ممّا طلعت عليه الشمس حتّى تغرب» ٣.

وقال الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) : «حديث في حلال وحرام، تأخذه من صادق خير من الدُّنيا وما فيها من ذهب أو فضة» ٤.

وفي الأخبار ما يفيد اهتمام أصحاب الأئمّة، بحمل الحديث عنهم ٥، والرحلة في طلبه من أصحابه ٦، وتفضيله والتحريض عليه.

والأحاديث في الحثّ على طلب العلم، وفرضه، والتثبت، والاحتياط في الدّين والأخذ بالسنّة، كثيرة جداً.

وكان الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول: «لو أتيت بشاب من شباب الشيعة، لا يتفقه في الدّين لأوجَعْتُه» ٧.

ومن محاسن ما نقل عن مولانا الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ) أيضاً، ممّا يدلُّ على عظيم تواضع أهل البيت، وعجيب عنايتهم، التي لا تبلغ غايتها، ولا يُدرَكُ غورها - بحفظ سنن اللّه، وسنن رسوله، قصة معارضة محفوظه (عَلَيهِ السَّلَامُ) بالأصل الّذي كان عند مولاهم ؛ جابر بن عبد اللّه الأنصاري؛ على أنهم عيبة الروايات، ومنشأ جميع فنون الفضائل ؛ فإنّما عنهم يؤثر العلم الإلهي، ومنهم ظهر مكنون الآثار النبوية، وقد أوتوا فضيلة العصمة، التي لم يكن لأحد فيها مغمز ؛ وقد عمد لذلك، إرشاداً

(١)1- في سفينة البحار العينين.
(٢)2- دلائل الإمامة ص 1، وسفينة البحار ج ١ ص ٢٣١.
(٣)3- المحاسن ج 1 ص 227.
(٤)4- المحاسن ج 1 ص 229.
(٥)5- سفينة البحارج ١ ص ٢٣١.
(٦)6- سفينة البحار ج ١ ص ٥٣٢ – ٥٣٣.
(٧)7- المحاسن ج 1 ص 228.

:  · /kafi/1/5/