Misbah Library
أصول الكافي 1 ٥٨٧

دابة عليك يا غلام أعطه برذوني ١ الكميت ٢، هذا خير من فرسك وأوطأ ٣ وأطول عمراً.

١٦ - إسحاق قال : حدَّثني محمّد بن الحسن بن شمّون قال : حدَّثني أحمد بن محمّد قال : كتبت إلى أبي محمّد (عَلَيهِ السَّلَامُ) حين أخذ المهتدي في قتل الموالي ٤ : يا سيدي الحمد اللّه الّذي شغله عنا، فقد بلغني أنّه يتهددك ويقول واللّه لأجلينّهم عن جديد الأرض فوقع أبو محمّد (عَلَيهِ السَّلَامُ) بخطه : ذاك أقصر لعمره عدَّ من يومك هذا خمسة أيّام ويقتل في اليوم السادس بعد هوان واستخفاف يمرُّ به فكان كما قال (عَلَيهِ السَّلَامُ).

17 - إسحاق قال : حدَّثني محمّد بن الحسن بن شمون قال : كتبت إلى أبي محمّد (عَلَيهِ السَّلَامُ) أسأله أن يدعو اللّه لي من وجع عيني، وكانت إحدى عيني ذاهبة، والأخرى على شرف ٥ ذهاب، فكتب إلي حبس اللّه عليك عينك فأفاقت الصحيحة ووقع في آخر الكتاب أجرك اللّه وأحسن ثوابك، فاغتممت لذلك ولم أعرف في أهلي أحداً مات، فلما كان بعد أيّام جاءتني وفاة ابني طيب فعلمت أن التعزية له.

18 - إسحاق قال : حدَّثني عمر بن أبي مسلم قال : قَدِمَ علينا بسر من رأى رجل من أهل مصر يقال له : سيف بن الليث يتظلم ٦ إلى المهتدي في ضيعة له قد غصبها إياه شفيع الخادم وأخرجه منها. فأشرنا عليه أن يكتب إلى أبي محمّد (عَلَيهِ السَّلَامُ) يسأله تسهيل أمرها، فكتب إليه أبو محمّد (عَلَيهِ السَّلَامُ) لابأس عليك، ضيعتك تردُّ عليك فلا تتقدّم إلى السلطان، والْقَ الوكيل الّذي في يده الضيعة وخوّفه بالسلطان الأعظم اللّه ربِّ العالمين فلقيه، فقال له الوكيل الّذي في يده الضيعة : قد كتب إليَّ عند خروجك من مصر، أن أطلبك وأردَّ الضيعة عليك فردّها عليه بحكم القاضي ابن أبي الشوارب وشهادة الشهود، ولم يحتج إلى أن يتقدّم إلى المهتدي، فصارت الضيعة له وفي يده، ولم يكن لها خبر بعد ذلك. قال : وحدَّثني سيف بن الليث هذا قال : خلّفت ابناً لي عليلاً بمصر عند خروجي عنها، وابناً لي آخر أسنُ منه كان وصيّي وقيمي على عيالي وفي ضياعي، فكتبت إلى أبي محمّد (عَلَيهِ السَّلَامُ) أسأله الدّعاء لابني العليل فكتب إلي قد

(١)1- البرذون : الدابة.
(٢)2- الكميت من الكمتة وهي الأحمر القاني.
(٣)3- أي أنسب.
(٤)4- أي حين شرع بقتل الأتراك من مواليه وكانوا من المقربين إلى السلطان.
(٥)5- أي على وشك.
(٦)6- أي يشتكي ويرفع ظلامته.

:  · /kafi/1/587/