فجاء الجواب : سألت عن القائم فإذا قام قضى بين النّاس بعلمه كقضاء داود (عَلَيهِ السَّلَامُ) لا يَسْأل البينة، وكنت أردت أن تسأل لحمّى الربع فأنسيت، فاكتب في ورقة وعلّقه على المحموم فإنّه يبرأ بإذن اللّه إن شاء اللّه : (يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ) ١. فعلقنا عليه ما ذكر أبو محمّد (عَلَيهِ السَّلَامُ) فأفاق.
١٤ - إسحاق قال : حدَّثني إسماعيل بن محمّد بن عليّ بن إسماعيل بن عليّ بن عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب قال : قعدت لأبي محمّد (عَلَيهِ السَّلَامُ) على ظهر الطريق ٢، فلمّا مرَّ بي، شكوت إليه انحاجة وحلفت له أنّه ليس عندي درهم فما فوقها ولا غداء ولا عشاء. قال : فقال: تحلف باللّه كاذباً، وقد دفنت مأتي دينار؛ وليس قولي هذا دفعاً لك عن العطية أعطه يا غلام ما معك، فأعطاني غلامه مائة دينار، ثمَّ أقبل عليَّ فقال لي : إنّك تُحرَمُها أحوج ما تكون إليها يعني الدنانير التي دفنت وصدق (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وكان كما قال دفنت مأتي دينار وقلت : يكون ظهراً وكهفاً ٣ لنا، فاضطررت ضرورة شديدة إلى شيء أنفقه وانغلقت علي أبواب الرزق، فنبشت عنها فإذا ابن لي قد عرف موضعها فأخذها، وهرب، فما قدرت منها على شيء.
١٥ - إسحاق قال : حدَّثني عليّ بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ قال : كان لي فرس وكنت به معجباً، أكثر ذكره في المحال ٤، فدخلت على أبي محمّد يوماً فقال لي : ما فعل فرسك؟ فقلت : هو عندي وهو ذا على بابك وعنه نزلت فقال لي : استبدل به قبل المساء إن قدرت على مشتري ولا تؤخّر ذلك. ودخل علينا داخل وانقطع الكلام فقمت متفكّراً ومضيت إلى منزلي فأخبرت أخي الخبر، فقال: ما أدري ما أقول في هذا وشححت ٥ به ونفست ٦ علی النّاس ببيعه وأمسينا فأتانا السائس وقد صلّينا العتمة فقال : يا مولاي نَفَقَ ٧ فرسك، فاغتممت، وعلمت أنّه عنى هذا بذلك القول. قال : ثمَّ دخلت على أبي محمّد بعد أيّام وأنا أقول في نفسي : ليته أخلف ٨ عليَّ دابة إذ كنت اغتممت بقوله، فلما جلست قال : نعم نخلف
:
· /kafi/1/586/