قال : فلا تضع من قدرك ولا تفعل فإنّما أراد هتكك، فأبى عليه فكرر عليه. فلما رأى أنّه لا يجيب قال : أما إنَّ هذا مجلس لا تجمع أنت وهو عليه أبداً، فأقام ثلاث سنين، يبكر كلّ يوم فيقال له : قد تشاغل اليوم فرح فيروح، فيقال : قد سكر فبكر، فيبكر فيقال: شرب دواء، فما زال على هذا ثلاث سنين حتّى قتل المتوكل ولم يجتمع معه عليه.
9 - بعض أصحابنا، عن محمّد بن عليّ قال : أخبرني زيد بن عليّ بن الحسن ١ بن زيد قال : مرضت فدخل الطبيب عليَّ ليلا فوصف لي دواء بليل آخذه كذا وكذا يوماً فلم يمكنّي ٢، فلم يخرج الطبيب من الباب حتّى ورد علي نصر بقارورة فيها ذلك الدَّواء بعينه فقال لي : أبو الحسن يقرئك السّلام ويقول لك خذ هذا الدواء كذا وكذا يوماً فأخذته فشربته فبرئت قال محمّد بن عليّ : قال لي زيد بن عليّ يأبى الطاعن ٣ أين الغلاة عن هذا الحديث ٤.
180 - باب مولد أبي محمّد الحسن بن عليّ (عَلَيهِ السَّلَامُ)
وُلِدَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) في شهر [ رمضان وفي نسخة أخرى في شهر] ربيع الآخر سنة اثنتين وثلاثين ومائتين ٥. وقبض (عَلَيهِ السَّلَامُ) يوم الجمعة لثمان ليال خلون من شهر ربيع الأوّل سنة ستين ومائتين وهو ابن ثمان وعشرين سنة، ودفن في داره في البيت الّذي دفن فيه أبوه بسر من رأى وأمه أم ولد يقال لها حديث [ وقيل : سوسن ]٦.
١ _ الحسين بن محمّد الأشعريّ ومحمّد بن يحيى وغيرهما قالوا : كان أحمد بن عبيد اللّه بن خاقان ٧ على الضياع والخراج بقم، فجرى في مجلسه يوماً ذكر العلوية ومذاهبهم وكان
:
· /kafi/1/578/