وأمير المؤمنين مشتاق إليك يحبُّ إحداث العهد بك والنظر إليك، فإن نشطت لزيارته والمقام قِبَلَه ما رأيت ١ شخصت ومن أحببت من أهل بيتك ومواليك وحشمك ٢ على مهلة وطمأنينة، ترحل إذا شئت وتنزل إذا شئت وتسير كيف شئت وإن أحببت أن يكون يحيى بن هرثمة مولى أمير المؤمنين ومن معه من الجند مشيعين لك، يرحلون برحيلك ويسيرون بسيرك، والأمر في ذلك إليك حتّى توافي أمير المؤمنين، فما أحد من إخوته وولده وأهل بيته وخاصته ألطف منه منزلة ولا أحمد له أثرة ولا هو لهم أنظر وعليهم أشفق وبهم أبر وإليهم أسكن منه إليك إن شاء اللّه تعالى والسلام عليك ورحمة اللّه وبركاته ؛ وكتب إبراهيم بن العبّاس ٣ وصلّى اللّه على محمّد وآله وسلّم.
8 _ الحسين بن الحسن الحسني قال : حدَّثني أبو الطيب المثنى يعقوب بن ياسر قال : كان المتوكل يقول : وَيْحَكُمْ قد أعياني ٤ أمر ابن الرضا٥، أبى أن يشرب معي ٦ أو ينادمني أو أجد منه فرصة في هذا، فقالوا له : فإن لم تجد منه فهذا أخوه موسى ٧ قصاف عزّاف ٨ يأكل ويشرب ويتعشق، قال : إبعثوا إليه فجيئوا به حتّى نموّه به على النّاس ونقول ابن الرضا٩، فكتب إليه واشخص مكرما وتلقاه جميع بني هاشم والقواد والناس على أنّه إذا وافى أقطعه قطيعة ١٠ وبنى له فيها وحول الخمّارين والقيان إليه ووصله وبره وجعل له منزلاً سرياً ١١ حتّى يزوره هو فيه، فلما وافى موسى تلقاه أبو الحسن في قنطرة وصيف وهو موضع يتلقى فيه القادمون، فسلّم عليه ووفّاه حقه، ثمَّ قال له : إنَّ هذا الرَّجل قد أحضرك ليهتكك ويضع منك ١٢، فلا تقر له أنك شربت نبيذاً قط، فقال له موسى : فإذا كان دعاني لهذا فما حيلتي؟
:
· /kafi/1/577/