Misbah Library
أصول الكافي 1 ٥١٨

يزيد عن ابن فضّال، عن بعض رجاله، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: نزل جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) على النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) فقال : يا محمّد إنَّ ربّك يقرئك السّلام ويقول : إنّي قد حرمت النار على صلب أنزلك وبطن حملك وحِجْر كَفَلَك، فالصلب صلب أبيك عبد اللّه بن عبد المطلب، والبطن الّذي حملك فآمنة بنت وهَبَ وأما حِجر كفلك فحجر أبي طالب١.

وفي رواية ابن فضّال وفاطمة بنت أسد.

22 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج عن زرارة بن أعين، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : يحشر عبد المطلب يوم القيامة أمّة واحدة ٢، عليه سيماء الأنبياء وهيبة الملوك ٣.

٢٣ - عليّ بن إبراهيم عن أبيه، عن عبد اللّه بن عبد الرّحمن الأصم، عن الهيثم بن واقد، عن مقرن، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إن عبد المطلب أوّل من قال بالبداء٤، يبعث يوم القيامة امة وحده عليه بهاء الملوك وسيماء الأنبياء.

٢٤ - بعض أصحابنا، عن ابن جمهور، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن عبد الرحمن بن الحجاج [و] عن محمّد بن سنان، عن المفضّل بن عمر جميعاً، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : يبعث عبد المطلب أمة وحده عليه بهاء الملوك وسيماء الأنبياء وذلك أنّه أوّل من قال بالبداء، قال : وكان عبد المطلب أرسل رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) إلى رعاته في إبل قد ندَّت له٥، فجمعها فأبطأ عليه فأخذ بحلقة باب الكعبة وجعل يقول : يا ربّ أتُهلك آلك ٦ إن تفعل فأمر ما بدا لك». فجاء رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) بالإبل وقد وجّه عبد المطلب في كلّ طريق وفي كلّ شعب في طلبه وجعل يصيح : «يا ربّ أتهلك آلك إن تفعل فأمر ما بدا لك». ولمّا رأى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) أخذه فقبله وقال : يا بني لا وجهتك بعد هذا في شيء فإني أخاف أن تغتال فتقتل.

٢٥ - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن حمران عن أبان بن تغلب قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ): لما أن وجّه صاحب

(١)1- وهذا الحديث واضح في إسلام أبوي رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) وعمه أبي طالب رضوان اللّه عليهم أجمعين.
(٢)2- لأنه كان في زمانه متفرداً بين قومه بالتدين بحنيفية إبراهيم (عَلَيهِ السَّلَامُ).
(٣)3- «أي يحشر بنور مثل نور الأنبياء في الآخرة وجلالة مثل جلالة الملوك في الدنيا» مرآة المجلسيّ ٢٣٧/٥.
(٤)4- أي من بين قومه كلهم.
(٥)5- أي شردت.
(٦)6- أي أقرب الخلق إليك، يقصد محمّداً (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ).

:  · /kafi/1/518/