رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) وَتَرَ الأقربين والأبعدين في اللّه، فبيناهم كذلك، إذ أتاهم آت لا يروقه ويسمعون كلامه، فقال السّلام عليكم أهل البيت ورحمة اللّه وبركاته، إنّ في اللّه عزاء من كلّ مصيبة، ونجاة من كلّ هلكة، ودركاً لما فات (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ) ١. إِنَّ اللّه اختاركم وفضلكم وطهركم وجعلكم أهل بيت نبيّه واستودعكم علمه وأورثكم كتابه وجعلكم تابوت علمه وعصا عزّه ٢، وضرب لكم مثلاً من نوره ٣ وعصمكم من الزّلل وآمنكم من الفتن، فتعزُّوا بعزاء اللّه، فإنَّ اللّه لم ينزع منكم رحمته ولن يزيل عنكم نعمته، فأنتم أهل اللّه عزّ وجلّ الّذين بهم تمّت النعمة ٤ واجتمعت الفرقة وائتلفت الكلمة وأنتم أولياؤه، فمن تولاكم فاز ومن ظلم حقكم زهق مودَّتكم من اللّه واجبةٌ في كتابه على عباده المؤمنين، ثمَّ اللّه على نصركم إذا يشاء قدير، فاصبروا لعواقب الأمور، فإنّها إلى اللّه تصير قد قبلكم اللّه من نبيّه وديعة واستودعكم أولياءه المؤمنين في الأرض، فمن أدى أمانته آتاه اللّه صدقه، فأنتم الأمانه المستودعة ولكم المودة الواجبة والطاعة المفروضة، وقد قبض رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) وقد أكمل لكم الدّين وبين لكم سبيل المخرج، فلم يترك لجاهل حجّة، فمن جهل أو تجاهل أو أنكر أو نسي أو تناسى فعلى اللّه حسابه، واللّه من وراء حوائجكم ؛ وأستودعكم اللّه والسلام عليكم. فسألت أبا جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) ممّن أتاهم التعزية، فقال: من اللّه تبارك وتعالى.
20 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان عن إسماعيل بن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: كان رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) إذا رئي في الليلة الظلماء رئي له نور كأنه شقة قمر.
٢١ - أحمد بن إدريس، عن الحسين بن عبيد اللّه عن أبي عبد اللّه الحسين الصغير، عن محمّد بن إبراهيم الجعفري، عن أحمد بن عليّ بن محمّد بن عبد اللّه بن عمر بن عليّ بن أبي طالب، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) ؛ ومحمّد ٥ بن يحيى، عن سعد بن عبد اللّه، عن يعقوب بن
:
· /kafi/1/517/