Misbah Library
أصول الكافي 1 ٥١٣

الأصلاب الطاهرة، حتّى افترقا في أطهر طاهرين ١ في عبد اللّه وأبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ).

10 - الحسينُ [عن محمّد] بن عبد اللّه، عن محمّد بن سنان، عن المفضّل، عن جابر [عن ابن يزيد قال : قال أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) : يا جابر : إنَّ اللّه أوّل ما خلق خلق محمّداً (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) وعترته الهداة المهتدين، فكانوا أشباح نور بين يدي اللّه قلت : وما الأشباح؟ قال : ظلّ النور، أبدان نورانية بلا ارواح، وكان مؤيداً بروح واحدة وهي روح القدس فيه كان يعبد اللّه، وعترته ٢ ولذلك خلقهم حلماء علماء بررة أصفياء يعبدون اللّه بالصلاة والصوم والسجود والتسبيح والتهليل ويصلّون الصلوات ويحجون ويصومون.

11 _ عليّ بن محمّد وغيره، عن سهل بن زياد عن محمّد بن الوليد شباب الصيرفي، عن مالك بن إسماعيل النهدي، عن عبد السلام بن حارث، عن سالم بن أبي حفصة العجلي، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : كان في رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) ثلاثة ٣، لم تكن في أحد غيره : لم يكن له في ٤، وكان لا يمرُّ في طريق فيمرُّ فيه بعد يومين أو ثلاثة إلّا عُرِفَ أنّه قد مر فيه لطيب عرفه ٥ وكان لا يمر بحجر ولا بشجر إلّا سجد له ٦.

12 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : لمّا عُرِجَ برسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) انتهى به جبرئيل إلى مكان فخلّى عنه ٧، فقال له : يا جبرئيل تخليني على هذه الحالة؟ فقال : امضه ٨ فواللّه لقد وطئت مكاناً ما وطئه بشر وما مشى فيه بشر قبلك.

13 - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن، محمّد الجوهري، عن عليّ بن أبي حمزة قال : سأل أبو بصير أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) وأنا حاضر فقال : جعلت فداك، كم عُرِجَ برسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) ؟ فقال : مرتين، فأوقفه جبرئيل موقفاً فقال له : مكانك

(١)1- أي في زمانهما. وبالنسبة لأهل زمانهما.
(٢)2- أي وعترته (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) كانوا مؤيدين بذلك الروح.
(٣)3- أي ثلاثة أمور هي من مختصاته (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ).
(٤)4- «لأن الفيء المظلم الكثيف الحاجز بينه وبين النور والنبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) كان نور الأنوار... فهو يضي، ما يقابله لا يُظلمه» المازندراني ١٤٣/٧.
(٥)5- أي رائحته الزكية.
(٦)6- سجود تعظيم وتشريف لمقام النبوّة.
(٧)7- أي فارقه وتركه بمفرده.
(٨)8- الهاء للسكت وأصلها إمض.

:  · /kafi/1/513/