Misbah Library
أصول الكافي 1 ٥١٢

لزمها لحق ١، خذها إليك يا محمّد.

٦ - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد عن ابن محبوب، عن صالح بن سهل، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ)، أن بعض قريش قال لرسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) : بأي شيء سبقت الأنبياء وأنت بعثت آخرهم وخاتمهم ؟ قال : إني كنت أوَّل من آمن بربّي، وأول من أجاب حين أخذ اللّه ميثاق النبيّين (وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى) ٢، فكنتُ أنا أول نبي قال بلى، فسبقتهم بالإقرار باللّه.

7 _ عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عليّ بن إبراهيم، عن عليّ بن حماد، عن المفضّل قال : قلت لأبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : كيف كنتم حيث كنتم في الأظلة ؟ فقال : يا مفضّل كنّا عند ربّنا ليس عنده أحدٌ غيرنا، في ظلّة ٣ خضراء، نسبّحه ونقدّسه ونهلله ونمجده، وما من ملك مقرب ولا ذي روح غيرنا حتّى بدا له في خلق الأشياء، فخلق ما شاء كيف شاء من الملائكة وغيرهم، ثمَّ أنهى علم ذلك إلينا.

8 - سهل بن زياد عن محمّد بن الوليد قال : سمعت يونس بن يعقوب، عن سنان بن طريف، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : قال : إنا أول بيت نوه اللّه ٤ بأسمائنا. إنّه لما خلق السماوات والأرض أمر منادياً فنادى : أشهد أن لا إله إلّا اللّه - ثلاثاً _ أشهد أنَّ محمّداً رسول اللّه - ثلاثاً - أشهد أن علياً أمير المؤمنين حقاً – ثلاثاً -.

9 - أحمد بن إدريس، عن الحسين بن عبد اللّه الصغير عن محمّد بن إبراهيم الجعفري، عن أحمد بن عليّ بن محمّد بن عبد اللّه بن عمر بن عليّ بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ)، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إنَّ اللّه كان إذ لا كان، فخلق الكان ٥ والمكان وخلق نور الأنوار٦ الّذي نورت منه الأنوار وأجرى فيه من نوره الّذي نوّرت منه الأنوار وهو النور الّذي خلق منه محمّداً وعليّاً. فلم يزالا نورين اولين، إذ لا شيء كوّن قبلهما، فلم يزالا يجريان طاهرين مطهرين في

(١)1- أي أدرك الحق.
(٢)2- الأعراف/ 172. وأول الآية (وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم...) ودل الحديث أن من آمن أوّلاً له الفضل على من آمن لاحقا، ولازم ذلك أفضلية علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) على ساير الصحابة.
(٣)3- الظاهر أن المراد بالظلة : ظلال عرش اللّه سبحانه قبل أن يخلق العالم بسمواته وأرضه.
(٤)4- أي أعلى ذكرنا ورفع مرتبتنا.
(٥)5- المراد ب_ (الكان) الممكن في مقابل الواجب والممتنع.
(٦)6- «وكأن المراد بنور الأنوار أوّلاً نور النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) إذ هو منوّر أرواح الخلائق بالعلوم والهدايات والمعارف» الخ مرآة المجلسيّ ١٩٥/٥.

:  · /kafi/1/512/