التشريق ١ عند الجمرة الوسطى وكانت في منزل عبد اللّه بن عبد المطلب، وولدته في شعب ٢ أبي طالب في دار محمّد بن يوسف ٣ في الزاوية القصوى عن يسارك وأنت داخل الدار؛ وقد أخرجت الخيزران ٤ ذلك البيت فصيّرته مسجداً، يصلّي النّاس فيه. وبقي بمكّة بعد مبعثه ثلاثة عشر سنة، ثمَّ هاجر إلى المدينة ومكث بها عشر سنين، ثمَّ قبض (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) لاثنتي عشر ليلة مضت من ربيع الأوّل يوم الاثنين وهو ابن ثلاث وستين سنة، وتوفي أبوه عبد اللّه بن عبد المطلب بالمدينة عند أخواله وهو ٥ ابن شهرين، وماتت أمه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب وهو (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) ابن أربع سنين ومات عبد المطلب وللنبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) نحو ثمان سنين وتزوّج خديجة وهو ابن بضع وعشرين سنة٦، فولد له منها قبل مبعثه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) القاسم، ورقيّة وزينب وأم كلثوم، وولد له بعد المبعث الطيب والطاهر وفاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ)، وروي أيضاً أنّه لم يولد بعد المبعث إلّا فاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ)، وأن الطيب والطاهر ولدا قبل مبعثه وماتت خديجة (عَلَيهِ السَّلَامُ) حين خرج رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) من الشعب وكان ذلك قبل الهجرة بسنة ٧ ومات أبو طالب بعد موت خديجة بسنة، فلما فقدهما رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ).شنأ المقام بمكّة ٨ ودخله حزن شديد، وشكا ذلك إلى جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فأوحى اللّه تعالى إليه : أَخْرُج من القرية الظالم أهلها، فليس لك بمكّة ناصر بعد أبي طالب وأمَرَهُ بالهجرة.
1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد عن ابن فضّال، عن عبد اللّه بن محمّد بن، أخي حماد الكاتب، عن الحسين بن عبد اللّه قال : قلت لأبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : كان رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) سيد ولد آدم ٩؟ فقال: كان واللّه سيّد من خلق اللّه ١٠، وما برأ اللّه برية خيراً من محمّد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ).
:
· /kafi/1/510/