Misbah Library
أصول الكافي 1 ٥٠٩

ميمون، عن عمّار بن مروان عن جابر، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: إنا لنعرف الرَّجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان وحقيقة النفاق ١.

٣ - أحمد بن إدريس ومحمّد بن يحيى، عن الحسن بن عليّ الكوفيّ، عن عبيس ابن هشام، عن عبد اللّه بن سليمان، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : سألته عن الإمام فوّض ٢ اللّه إليه كما فوّض إلى سليمان بن داود؟ فقال : نعم. وذلك أنّ رجلاً سأله عن مسألة فأجابه فيها وسأله آخر عن تلك المسألة فأجابه بغير جواب الأول، ثمَّ سأله آخر فأجابه بغير جواب الأولين، ثمَّ قال : (هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ (أعط) بِغَيْرِ حِسَابٍ). ٣ وهكذا هي في قراءة علي (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال : قلت : أصلحك اللّه فحين أجابهم بهذا الجواب يعرفهم الإمام ؟ قال : سبحان اللّه أما تسمع اللّه يقول : (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ) ٤ وهم الأئمّة (وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ﴾ ٥ لا يخرج منها أبداً، ثمَّ قال لي : نعم إنّ الإمام إذا أبصر إلى الرَّجل عرفه وعرف لونه ٦ وإن سمع كلامه من خلف حائط عرفه وعرف ما هو إن اللّه يقول : (وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ) ٧ وهم العلماء، فليس يسمع شيئاً من الأمر ينطق به إلّا عرفه، ناج أو هالك، فلذلك يجيبهم بالّذي يجيبهم.

أبواب التاريخ

١٦٧ - باب مولد النبيّ صلى اللّه عليه وآله ووفاته

ولد النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) لاثنتي عشر ٨ ليلة مضت من شهر ربيع الأوّل في عام الفيل يوم الجمعة الزوال، وروي أيضاً عند طلوع الفجر قبل أن يبعث بأربعين سنة. وحملت به أمه في أيّام

(١)1- أي الإيمان الواقعي والنفاق الواقعي، لأن الباطن والظاهر عندهم (عَلَيهِ السَّلَامُ) من حيث علمهم سواء.
(٢)2- «أي فوّض اللّه إليه المنع والإعطاء في كلّ شيء حتّى في العلوم» المازندراني ١٢٩/٧.
(٣)3- ص / 39. وفي المصحف (أو أمسك) بدل (أو أعط).
(٤)4- الحجر / ٧٥. وقد مر معنا باب بأن الأئمّة (عَلَيهِم السَّلَامُ) هم المتوسمون الّذين ذكرهم اللّه في القرآن.
(٥)5- الحجر / ٧٦.
(٦)6- قد يراد باللون معناه المعروف، وقد يقصد به الصنف من كونه مؤمناً أو منافقاً. وكذلك في قوله (عرف ما هو).
(٧)7- الروم/ 22 والمقصود بالعلماء (الأئمّة) (عَلَيهِ السَّلَامُ) وعلى مقتضى تأويله (عَلَيهِ السَّلَامُ) يكون معنى الآية : إن في الألسن المختلفة والألوان المتنوعة آيات وعلامات للعلماء الربانيين وهم الأئمّة (عَلَيهِم السَّلَامُ) يستدلون بها على إيمانهم ونفاقهم ونجاتهم وهلاكهم مرآة المجلسيّ ١٦٩/٥.
(٨)8- هذا على رأي أكثر علماء الإماميّة، وعلى رأي المخالفين كان مولده (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) في السابع عشر من شهر ربيع الأوّل.

:  · /kafi/1/509/