كذَّاب على ربّه وما أمره اللّه بهذا في عليّ، فأنزل اللّه بذلك قرآناً فقال : ((إن ولاية علي) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ * وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا (محمّد) بَعْضَ الْأَقَاوِيل * لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ) ١ ثمَّ عطف القول فقال : (إنَّ ٢ (ولاية علي) لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (للعالمين) وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ * وإنَّ ٣ (عليّاً) لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ * وإنَّ ٤ (ولايته) لَحَقُّ الْيَقِينِ * فَسَبِّحْ يا (محمّد) بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ) ٥. يقول : اشكر ربّك العظيم الّذي أعطاك هذا الفضل.
قلت : قوله : (لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّا بِهِ) ٦ ؟ قال : الهدى الولاية، آمنا بمولانا فمن آمن بولاية مولاه (فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا) ٧. قلت تنزيل؟ قال: لا تأويل، قلت: قوله : لا أملك لكم ضَرّاً ولا رَشَداً) ٨ قال : إنَّ رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) دعا النّاس إلى ولاية عليّ فاجتمعت إليه قريش، فقالوا يا محمّد اعفنا من هذا، فقال لهم رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) : «هذا إلى اللّه ليس إليَّ»، فاتهموه وخرجوا من عنده فأنزل اللّه (قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا * قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ (إن عصيته) أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا * إِلَّا بَلَاغًا مِنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ ٩ (في علي)) قلت هذا تنزيل؟ قال: نعم، ثمَّ قال توكيداً (وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ (في ولاية علي) فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا). قلت : (حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلُّ عَدَدًا) ١٠ يعني بذلك القائم وأنصاره.
قلت (وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ) ١١؟ قال : يقولون فيك و(وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا * وَذَرْنِي (يا محمّد) وَالْمُكَذِّبِينَ (بوصيك) أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا) ١٢ قلت : إن هذا تنزيل؟ قال : نعم.
قلت: (لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ) ١٣؟ قال : يستيقنون أنَّ اللّه ورسوله ووصيه حقٌّ،
:
· /kafi/1/503/