Misbah Library
أصول الكافي 1 ٤٨٨

استقاموا على الأئمّة واحداً بعد واحد (تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ) ١.

٤١ - الحسين بن محمّد، عن معلىّ بن محمّد عن معلىّ بن محمّد، عن الوشّاء، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي حمزة قال : سألت أبا جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن قول اللّه تعالى: ﴿ قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ) ٢ فقال: إنّما أعظكم بولاية علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) هي الواحدة التي قال اللّه تبارك وتعالى : (إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ).

٤٢ - الحسين بن محمّد، عن معلىّ بن محمّد، عن محمّد بن أورمة وعليّ بن عبد اللّه، عن عليّ بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) في قول اللّه عزّ وجلّ : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا ٣ لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ) ٤ قال : نزلت في فلان وفلان وفلان آمنوا بالنبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) في أول الأمر وكفروا حيث عرضت عليهم الولاية، حين قال النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) : مَنْ كنتُ مولاه فهذا على مولاه، ثمَّ آمنو بالبيعة لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، ثمَّ كفروا حيث مضى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ )، فلم يقروا بالبيعة، ثمَّ ازدادوا كفراً بأخذهم من بايعه بالبيعة لهم، فهؤلاء لم يبق فيهم من الإيمان شيء.

٤٣ _ وبهذا الإسناد، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) في قول اللّه تعالى : ﴿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى) ٥ فلان وفلان وفلان، ارتدوا عن الإيمان في ترك ولاية أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ). قلت : قوله تعالى : (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ) ٦ قال : نزلت واللّه فيهما وفي أتباعهما وهو قول اللّه عزّ وجلّ الّذي نزل به جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) على محمّد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) : (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ (في علي (عَلَيهِ السَّلَامُ))

(١)1- فصلت/ 30 ولا يخفى أن الاستقامة على طريق اللّه لا يمكن أن تتحقق إلّا بولاية أهل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ) الّذين جعلهم اللّه على خلقه وأبوابا لمرضاته ورحمته.
(٢)2- سبأ / ٤٦. والمعنى : انصح لكم بخصلة واحدة وهي كما في الحديث وغيره من الأحاديث ولاية علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) وأولاده (عَلَيهِ السَّلَامُ) وكفى بها خصلة تجمع خير الدنيا والآخرة.
(٣)3- النساء / ١٣٧. وتتمتها (لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا).
(٤)4- آل عمران/ 90. وتمامها (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ) «ولعله (عَلَيهِ السَّلَامُ) أو الراوي ذكر آية النساء وضم إليها بعض آية آل عمران للتنبيه على أن مورد الذم في الآيتين واحد وأن كلّ واحدة منهما مفسّرة للأخرى لأن قوله (لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ) وقع في موقع (لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ) لإفادته مفاده»مرأة المجلسيّ ٤٧/٥.
(٥)5- محمّد / ٢٥.
(٦)6- محمّد / ٢٦.

:  · /kafi/1/488/