Misbah Library
أصول الكافي 1 ٤٨٩

سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ) قال : دعوا بني أمية إلى ميثاقهم ألا يصيروا الأمر فينا بعد النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ )، ولا يعطونا من الخمس شيئاً، وقالوا إن أعطيناهم إياه لم يحتاجوا إلى شيء، ولم يبالوا أن يكون الأمر فيهم، فقالوا : سنطيعكم في بعض الأمر الّذي دعوتمونا إليه وهو الخمس ألا نعطيهم منه شيئاً. وقوله (كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ) والّذي نزل اللّه ما افترض على خلقه من ولاية أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وكان معهم أبو عبيدة ١ وكان كاتبهم، فأنزل اللّه (أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ * أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ - الآية)٢.

٤٤ _ وبهذا الإسناد، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) في قول اللّه عزّ وجلّ: ﴿ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ) ٣ قال : نزلت فيهم حيث دخلوا الكعبة، فتعاهدوا وتعاقدوا على كفرهم وجحودهم بما نزل في أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فألحدوا في البيت بظلمهم الرسول ووليه فبعداً للقوم الظالمين.

٤٥ - الحسين بن محمّد، عن معلىّ بن محمّد، عن عليّ بن أسباط، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) في قول اللّه عزّ وجلّ : (فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ) ٤. يا معشر المكذبين حيث أنبأتكم رسالة ربي في ولاية علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) والأئمّة (عَلَيهِم السَّلَامُ) من بعده، من هو في ضلال مبين؟ كذا أنزلت وفي قوله تعالى : (إن تلووا أو تعرضوا) ٥ فقال : (إن تلووا الأمر وتعرضوا) ٦ عما أمرتم به (فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا) ٧ وفي قوله : (فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا (بتركهم ولاية أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ)) عَذَابًا شَدِيدًا (في الدُّنيا) وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ) ٨.

٤٦ - الحسين بن محمّد، عن معلىّ بن محمّد، عن عليّ بن أسباط، عن علي بن منصور عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن الوليد بن صبيح، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) (وذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ (وأهل الولاية) كَفَرْتُمْ) ٩.

(١)1- «هو عامر بن عبد اللّه بن الجراح من رؤساء المنافقين وكان كاتب الصحيفة الملعونة التي كتبوها ودفنوها في الكعبة وكان فيها ميثاقهم ألا يُصَيّروا الأمر في علي بعد النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) وهذا المراد بإبرامهم أمراً (الآية 79 من سورة الزخرف) مرآة المجلسيّ ٥٠/٥.
(٢)2- الزخرف/ 79 / 80.
(٣)3- الحج / ٢٥. والضمير في (فيه) يعود إلى المسجد الحرام والمعنى : ومن يرد الحاداً فيه، وهو أن يميل في البيت الحرام بظلم وأدخلت الباء في (الحاد) كما أدخلت في قوله سبحانه : (ينبت بالدهن).
(٤)4- الملك / ٢٩.
(٥)5- النساء / ١٣٥.
(٦)6- النساء / ١٣٥.
(٧)7- النساء / ١٣٥.
(٨)8- فصلت/ 27.
(٩)9- الآية / 12 في سورة المؤمن هكذا: (ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ... الآية) والظاهر أن تبديل ذلكم بذلك من النساخ. و (ذلكم) إشارة إلى ما هم فيه من عذاب.

:  · /kafi/1/489/