Misbah Library
أصول الكافي 1 ٤٧٤

الأرض اللّه يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين»، أنا وأهل بيتى الّذين أورثنا اللّه الأرض ونحن المتقون والأرض كلّها لنا، فمن أحيا أرضاً من المسلمين ١ فليعمرها وليؤد خراجها إلى الإمام من أهل بيتي وله ما أكل منها، فإن تركها أو أخربها وأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها وأحياها فهو أحقُّ بها من الّذي تركها، يؤدّي خراجها إلى الإمام من أهل بيتي وله ما أكل منها، حتّى يظهر القائم من أهل بيتي بالسيف، فيحويها ويمنعها ويخرجهم منها، كما حواها رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) ومنعها إلّا ما كان في أيدي شيعتنا فإنّه يقاطعهم على ما في أيديهم ويترك الأرض في أيديهم.

٢ - الحسين بن محمّد، عن معلىّ بن محمّد قال : أخبرني أحمد بن محمّد بن عبد اللّه عمّن رواه قال : الدُّنيا وما فيها اللّه تبارك وتعالى ولرسوله ولنا، فمن غلب ٢ على شيء منها فليتق اللّه، وليؤدّ حقَّ اللّه ٣ تبارك وتعالى، وليبر ٤ إخوانه، فإن لم يفعل ذلك فاللّه ورسوله ونحن برآء منه.

٣ - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد عن ابن محبوب، عن عمر بن يزيد قال :، رأيت مَسْمَعاً ٥ بالمدينة وقد كان حمل إلى أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) تلك السنة مالاً فرده أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ). فقلت له : لِمَ ردَّ عليك أبو عبد اللّه المال الّذي حملته إليه؟ قال : فقال لي : إني قلت له حين حملت إليه المال : إنّي كنت وَلِيتُ ٦ البحرين الغوص فأصبت أربعمائة ألف درهم، وقد جئتك بخمسها بثمانين ألف درهم وكرهت أن أحبسها عنك، وأن أعرض لها وهي حقك الّذي جعله اللّه تبارك وتعالى في أموالنا، فقال: أوَمَا لَنَا من الأرض وما يخرج اللّه منها إلّا الخمس يا أبا سيّار؟ إنَّ الأرض كلّها لنا فما أخرج اللّه منها من شيء فهو لنا، فقلت له : وأنا أحمل إليك المال كلّه ؟ فقال : يا أبا سيّار قد طيبناه لك وأحللناك منه فضم إليك مالك، وكلُّ ما في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون حتّى يقوم قائمنا فيجيبهم طسق٧ ما كان في

(١)1- أي استصلحها بإذن الإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ) في حياته وظهوره وبدون إذن مع غيبته، سواء في ذلك المسلم والكافر كما نص عليه الشهيد الثاني في الروضة البهية بشرط أن يؤدي خراجها للإمام أو نائبه.
(٢)2- أي استولى وتسلّط.
(٣)3- بإخراج ما في نتاجها من حق مالي من زكاة أو خمس أو بإعطاء خراجها للإمام. أو دفع طنقها.
(٤)4- أي ليصلهم وليحسن إليهم.
(٥)5- هو ابن عبد الملك.
(٦)6- أي تقلّدت العمل عليها كوال فيما يتعلق بصناعة الغوص على ما يُخرج من البحر من اللؤلؤ وغيره.
(٧)7- هي ضريبة توضع على خراج الأرض من قبل الإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ) أو نائبه.

:  · /kafi/1/474/