ورحم ضعيفهم، ووفّر عالمهم ١، ولم يضر بهم فيذلهم، ولم يفقرهم فيكفرهم ٢، ولم يغلق با به دونهم فيأكل قوتهم ضعيفهم، ولم يخبرهم ٣ في بعوثهم فيقطع نسل أمتي. ثمَّ قال: [قد] بلغت ونصحت فاشهدوا. وقال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : هذا آخر كلام تكلّم به رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) على منبره.
٥ - محمّد بن عليّ وغيره عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن رجل، عن حبيب بن أبي ثابت قال : جاء إلى أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عسل وتين من همدان وحلوان ٤ فأمر العُرفاء ٥ أن يأتوا باليتامى، فأمكنهم من رؤوس الأزقاق يلعقونه ٦ وهو يقسمها للناس قَدَحاً، قَدَحاً، فقيل له: يا أمير المؤمنين مالهم يلعقونها ؟ فقال : إنَّ الإمام أبو اليتامى وإنما ألعقتهم هذا برعاية الآباء.
٦ - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد البرقي ؛ وعليّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن القاسم بن محمّد الأصبهاني، عن سليمان بن داود المنقري، عن سفيان بن عيينة، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنَّ النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) قال: «أنا أولى بكلّ مؤمن من نفسه، وعلي أولى به من بعدي»، فقيل له : ما معنى ذلك ؟ فقال : قول النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) من ترك ديناً أو ضياعاً ٧ فعلي، ومن ترك مالاً فلورثته فالرَّجل ليست له على نفسه ولاية إذا لم يكن له مال، وليس له على عياله أمر ولا نهي إذا لم يجر عليهم النفقة، والنبيّ وأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ومن بعدهما ألزمهم هذا، فمن هناك صاروا أولى بهم من أنفسهم، وما كان سبب إسلام عامة اليهود إلّا من بعد هذا القول من رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) وأنهم أمنوا على أنفسهم وعلى عيالاتهم.
7 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن أبان بن عثمان،
:
· /kafi/1/472/