الخلق، إنَّ عِلْمَ العلماء صعب مستصعب، لا يحتمله إلّا نبي مرسل، أو مَلَك مقرَّب، أو عبد مؤمن امتحن اللّه قلبه للإيمان، فقال: وإنّما صار سلمان من العلماء لأنه أمرء منا أهل البيت، فلذلك نسبته إلى العلماء.
3 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن البرقي، عن ابن سنان أو غيره ١ رفعه إلى أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إن حديثنا صعب مستصعب، لا يحتمله إلّا صدور منيرة أو قلوب سليمة أو أخلاق حسنة، إنّ اللّه أخذ من شيعتنا الميثاق كما أخذ علىّ بني آدم ألست بربكم ٢ فمن وفى لنا وفى اللّه له بالجنّة، ومن أبغضنا ولم يؤد إلينا حقنا ففى النار خالداً مخلّداً.
٤ - محمّد بن يحيى وغيره عن محمّد بن أحمد عن بعض أصحابنا قال : كتبت إلى، أبي الحسن صاحب العسكر (عَلَيهِ السَّلَامُ) ٣ جعلت فداك ما معنى قول الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) : حديثنا لا يحتمله ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا مؤمن امتحن اللّه قلبه للإيمان فجاء الجواب إنّما معنى قول الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) - أي : لا يحتمله ملك ولا نبي ولا مؤمن - أنَّ الملك لا يحتمله ٤ حتّى يخرجه إلى ملك غيره، والنبيّ لا يحتمله حتّى يخرجه إلى نبي غيره والمؤمن لا يحتمله حتّى يخرجه إلى مؤمن غيره، فهذا معنى قول جدّي (عَلَيهِ السَّلَامُ).
٥ - أحمد بن محمّد عن محمّد بن الحسين عن منصور بن العبّاس، عن صفوان بن يحيى، عن عبد اللّه بن مسكان عن محمّد بن عبد الخالق وأبي بصير قال: قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : يا أبا محمّد : إنَّ عندنا واللّه سرّاً من سر اللّه، وعلماً من علم اللّه، واللّه ما يحتمله ملك مقرّب ولا نبي مرسل ولا مؤمن امتحن اللّه قلبه للإيمان واللّه ما كلف اللّه ذلك أحداً غيرنا، ولا استعبد بذلك أحداً غيرنا. وإنَّ عندنا سرّاً من سرّ اللّه وعلماً من علم اللّه، أمرنا اللّه بتبليغه، فبلغنا عن اللّه عزّ وجلّ ما أمرنا بتبليغه، فلم تجد له موضعاً ولا أهلاً ولا حمّالة يحتملونه حتّى خلق اللّه محمّداً لذلك أقواماً خلقوا من طينة خلق منها محمّد وآله وذرّيّته (عَلَيهِ السَّلَامُ)، ومن نور خلق اللّه منه وذريته وصنعهم بفضل صنع رحمته التي صنع منها محمّداً وذريته، فبلغنا عن اللّه ما أمرنا بتبليغه، فقبلوه واحتملوا ذلك [ فبلغهم ذلك عنا فقبلوه واحتملوه]، وبلغهم ذكرنا فمالت قلوبهم
:
· /kafi/1/467/