وكان في البرد قلة، فكأنما أزور عباد بن كثير من ذلك، فقال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إن نخلة مريم (عَلَيهِ السَّلَامُ) إنّما كانت عجوة ١ ونزلت من السماء، فما نبت من أصلها كان عجوة، وما كان من لقاط فهو لون ٢، فلما خرجوا من عنده قال عباد بن كثير لابن شريح : واللّه ما أدري ما هذا المَثَل الّذي ضربه لي أبو عبد اللّه فقال ابن شريح هذا الغلام يخبرك فإنه منهم _ يعني ميمون، فسأله فقال ميمون : أما تعلم ما قال لك؟ قال : لا واللّه، قال : إنّه ضرب لك مَثَل نفسه فأخبرك أنّه ولد من ولد رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) وعلم رسول اللّه عندهم فما جاء من عندهم فهو صواب وما جاء من عند غيرهم فهو لقاط ٣.
١٥٨ - باب فيما جاء أن حديثهم صَعْبٌ مُسْتصْعَبٌ
١٥٨ - باب فيما جاء أن حديثهم ٤ صَعْبٌ مُسْتصْعَبٌ
1 - محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين عن محمّد بن سنان، عن عمّار بن مروان، عن جابر قال قال أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ): إن حديث آل محمّد صعب مستصعب ٥ لا يؤمن به إِلَّا مَلَك مُقَرَّبٌ أو نبيٌّ مُرْسَلُ أو عَبْدُ امْتَحَنَ اللّه قلبه للإيمان، فما ورد عليكم من حديث آل محمّد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) فلانت له قلوبكم وعرفتموه فأقبلوه، وما اشمأزت منه قلوبكم وأنكرتموه فردوه إلى اللّه وإلى الرَّسول، وإلى العالم من آل محمّد، وإنما الهالك أن يُحَدُّثَ أحدكم بشيء منه لا يحتمله، فيقول : واللّه ما كان هذا واللّه ما كان هذا، والإنكار ٦ هو الكفر.
2 - أحمد بن إدريس عن عمران بن موسى عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : ذكرت التقية يوماً عند عليّ بن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقال : واللّه لو علم أبو ذرّ ما في قلب سلمان لقتله ٧ ولقد آخا رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) بينهما، فما ظنكم بسائر
:
· /kafi/1/466/