Misbah Library
أصول الكافي 1 ٤٤٢

وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ) ١. قلت فإنَّ النّاس تكلّموا. في أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) ويقولون : كيف تخطت ٢ من ولد أبيه من له مثل قرابته ومن هو أسن منه وقصرت عمّن هو أصغر منه، فقال : يُعرف صاحب هذا الأمر بثلاث خصال لا تكون في غيره : هو أولى النّاس بالّذي قبله، وهو وصيه، وعنده سلاح رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) ووصيته وذلك عندي، لا أنازع فيه قلت : إن ذلك مستور ٣ مخافة السلطان؟ قال : لا يكون في ستر إلّا وله حجّة ظاهرة، إنَّ أبي استودعني ما هناك، فلما حضرته الوفاة قال : أدْعُ لي شهوداً فدعوت أربعة من قريش فيهم نافع مولى عبد اللّه بن عمر قال : اكتب هذا ما أوصى به يعقوب بنيه : (يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) ٤. وأوصى محمّد بن عليّ إلى ابنه جعفر بن محمّد وأمره أن يكفنّه في بُرده الّذي كان يصلّي فيه الجُمَع وأن يعممه بعمامته، وأن يربع قبره ويرفعه أربع أصابع، ثمَّ يخلّي عنه ٥، فقال : اطووه ٦، ثمَّ قال للشهود : انصرفوا رحمكم اللّه، فقلت بعدما انصرفوا ما كان في هذا يا أبت أن تشهد عليه ؟ فقال : إنّي كرهت أن تغلب وأن يقال : إنّه لم يوص فأردت أن تكون لك حجّة فهو الّذي إذا قدم الرَّجل البلد قال : مَن وصيٌّ فلان، قيل فلان، قلت: فإن أشرك في الوصيّة؟ قال: تسألونه فإنّه سيبين لكم٧.

3 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن خالد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن بريد بن معاوية، عن محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : أصلحك اللّه بلغنا شكواك ٨ وأشفقنا، فلو أعلمتنا أو علّمتنا من ٩؟ قال : إنّ عليّاً (عَلَيهِ السَّلَامُ) كان عالماً والعلم يتوارث، فلا يهلك عالم إلّا بقي من بعده من يعلم مثل علمه أو ما شاء اللّه، قلت : أفيسع النّاس إذا مات العالم ألا يعرفوا الّذي بعده؟ فقال: أما أهل هذه البلدة

(١)1- الأحزاب / ٦.
(٢)2- أي الإمامة.
(٣)3- أي مخفي للتقية.
(٤)4- البقرة/ ١٣٢.
(٥)5- أي لا يفعل بالقبر أكثر ممّا أمره به من بناء ونحوه.
(٦)6- أي الكتاب أو الوصية.
(٧)7- «أي فإن أشرك الإمام وغيره في الوصية الظاهرة فكيف يُستدل بها على الإمام وتميزه عن غيره فأجاب (عَلَيهِ السَّلَامُ) بأنكم تسألونه أي الوصي الصادق على كلّ واحد منهما عن الحلال والحرام الخ... فإنه سيبين لكم الإمام عن غيره إذ بالسؤال والعلم يعلم المحق والمبطل...» المازندراني ٣٤٢/٦.
(٨)8- أي مرضك وأشفقنا أي خفنا عليك الموت.
(٩)9- أي من يكون الإمام بعدك.

:  · /kafi/1/442/