١٤٥ - باب ما يجب على النّاس عند مُضِيّ الإمام
1 - محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن يعقوب بن شعيب قال : قلت لأبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إذا حدث على الإمام حدثٌ ١، كيف يصنع الناس؟ قال: أين قول اللّه عزّ وجلّ : (فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) ٢ قال : هُم في عذر ٣ ما داموا في الطلب وهؤلاء الّذين ينتظرونهم في عذر، حتّى يرجع إليهم أصحابهم.
2 - عليّ بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرَّحمن قال: حدَّثنا حماد، عن عبد الأعلى قال : سألت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن قول العامّة : إنَّ رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) قال: من مات وليس له إمام مات ميتة جاهليّة، فقال: الحقّ واللّه قلت : فإن إماماً هلك ورجلٌ بخراسان لا يعلم من وصيّه لم يسعه ذلك ؟ قال : لا يسعه إن الإمام إذا هلك وقعت حجّة وصيه على من هو معه في البلد وحقُّ النفر على من ليس بحضرته إذا بلغهم ٤، إنَّ اللّه عزّ وجلّ يقول : (فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) قلت : فنفر قوم فهلك بعضهم قبل أن يصل فيعلم؟ قال : إن اللّه جل وعزَّ يقول : (وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ) ٥. قلت : فبلغ البلد بعضهم فوجدك مغلقاً عليك بابك، ومُرخى عليك سترك ٦، لا تدعوهم إلى نفسك ولا يكون من يدلّهم عليك فيما يعرفون ذلك؟ قال : بكتاب اللّه المنزل، قلت : فيقول اللّه جل وعزَّ كيف؟ قال : أراك قد تكلمت في هذا قبل اليوم قلت: أجل، قال : فذكر ما أنزل اللّه في علي (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وما قال له رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) في حسن وحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وما خص اللّه به عليّاً (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وما قال فيه رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) من وصيّته إليه ونصبه إياه وما يصيبهم، وإقرار الحسن والحسين بذلك ووصيّته إلى السحن وتسليم الحسين له بقول اللّه : (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ
:
· /kafi/1/441/