Misbah Library
أصول الكافي 1 ٤٣٩

أحمد بن عائذ، عن ابن أذينة ١، عن الفضيل بن يسار قال : ابْتَدَ أنا أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يوماً وقال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) : من مات وليس عليه إمام فميتته ميتة جاهليّة، فقلت: قال ذلك رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) ؟ فقال : إي واللّه قد قال قلت : فكل من مات وليس ٢ له إمام فميتته ميتة جاهلية؟ ! قال : نعم.

٢ - الحسين بن محمّد عن معلىّ بن محمّد عن الوشّاء قال : حدَّثني عبد الكريم بن عمرو، عن ابن أبي يعفور قال : سألت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن قول رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ): من مات وليس له إمام فميتته ميتة جاهليّة، قال ٣ : قلت : ميتة كفر ؟ قال : ميتة ضلال، قلت : فمن مات اليوم وليس له إمام فميتته ميتة جاهلية؟ فقال : نعم.

٣ - أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبار عن صفوان عن الفضيل، عن الحارث بن المغيرة قال : قلت لأبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ): من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهليّة؟ قال نعم قلت : جاهليّة جهلاء أو جاهلية لا يعرف إمامه ٤؟ قال جاهليّة كفر ونفاق وضلال ٥.

٤ - بعض أصحابنا، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، عن مالك بن عامر، عن المفضّل بن زائدة عن المفضّل بن عمر قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : من دان اللّه بغير سماع عن صادق ألزمه اللّه - البتة ٦ - إلى العناء، ومن ادعى سماعاً من غير الباب الّذي فتحه اللّه فهو مشركٌ وذلك الباب المأمون على سرّ اللّه المكنون.

(١)1- واسمه عمر.
(٢)2- أي أن حجة اللّه على خلقه وهو النبيّ أو الإمام قائمة ولكنه لا يعتقد بها ولا يصدق.
(٣)3- أي ابن أبي يعفور.
(٤)4- أي الإمام الّذي هو حجة عليه من اللّه في زمانه.
(٥)5- الجاهلية هي ما كان عليه النّاس قبل البعثة المباركة من كفر لجهلهم باللّه وعدم اعتقادهم بالنبوات والمعاد، وجهلاء تأكيد لهذا المعنى كما يقال ليلة ليلاء. ولما كان هنالك فرد آخر للجاهلية هو عدم معرفة إمام الزمان سأل السائل عن المراد بالميتة الجاهلية وهل هي بالمعنى الأوّل أو الثاني فأجاب (عَلَيهِ السَّلَامُ) بأن المراد هو الفرد الثاني، ولكن هو بالنتيجة يؤدي إلى الكفر بمعنى ترتب أثره عليه في الآخرة وهو الخلود في النار وفى الدنيا وهو الضلال والنفاق.
(٦)6- أي ألزمه اللّه المشقة الأخروية وهي كتابته في الأشقياء على نحو الجزم والحتم أو أن من تعبد وعمل من دون استناد إلى قول إمام فلا يجني إلّا التعب والعناء من جراء عمله وليس له في الآخرة نصيب.

:  · /kafi/1/439/