Misbah Library
أصول الكافي 1 ٤٣٨

كالغضبان، ثمَّ قال : لا دين لمن دان اللّه بولاية إمام جائر ليس من اللّه، ولا عتب على من دان بولاية إمام عادل من اللّه، قلت : لا دين لأولئك ولا عتب على هؤلاء؟! قال : نعم لا دين لأولئك ولا عتب على هؤلاء، ثمَّ قال : ألا تسمع لقول اللّه عزّ وجلّ : (اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ) ١ يعني [من] ظلمات الذُّنوب إلى نور التوبة والمغفرة لولايتهم كلّ إمام عادل من اللّه. وقال: (وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ) ٢ إنّما عنى بهذا أنّهم كانوا على نور الإسلام، فلما أن تولّوا كلّ إمام جائر ليس من اللّه عزّ وجلّ خرجوا بولايتهم [إيَّاه] من نور الإسلام إلى ظلمات الكفر، فأوجب اللّه لهم النار مع الكفّار، ف_ (أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) ٣.

٤ - وعنه، عن هشام بن سالم، عن حبيب السجستاني، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: قال اللّه تبارك وتعالى : لأعذبنَّ كلّ رعيّة ٤ في الإسلام دانت ٥ بولاية كلّ إمام جائر ليس من اللّه، وإن كانت الرّعيّة في أعمالها برَّة ٦ تقيّة ؛ ولأعفون عن كلّ رعيّة في الإسلام دانت بولاية كلّ إمام عادل من اللّه وإن كانت الرّعيّة في أنفسها ظالمة مسيئة.

٥ _ عليّ بن محمّد، عن ابن جمهور ٧، عن أبيه، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال : إِنَّ اللّه لا يستحيي ٨ أن يعذب أمة دانت بإمام ليس من اللّه وإن كانت في أعمالها برة تقيّة، وإنَّ اللّه ليستحيي أن يعذب أمة دانت بإمام من اللّه وإن كانت في أعمالها ظالمة مسيئة.

١٤٣ - باب من مات وليس له إمام من أئمة الهدى وهو من الباب الأوّل

١٤٣ - باب من مات وليس له إمام من أئمة الهدى وهو من الباب الأوّل ٩

1 - الحسين بن محمّد، عن معلىّ بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشّاء، عن

(١)1- البقرة/ ٢٥٧.
(٢)2- البقرة/ ٢٥٧.
(٣)3- البقرة/ ٢٥٧.
(٤)4- أي قوم وجماعة.
(٥)5- أي اعتقدت بولايته واتخذت منها ديناً تدين اللّه به.
(٦)6- أي محسنة.
(٧)7- هو محمّد بن الحسن بن جمهور.
(٨)8- «الحياء : انقباض النفس على القبيح مخافة الذم، وإذا نسب إلى اللّه تعالى يراد به الترك اللازم للانقباض كما يراد بالرحمة والغضب إيصال المعروف والمكروه اللازمين لمعناهما الحقيقيين الممتنعين في حقه سبحانه» مرآة المجلسيّ 21٨/٤ - 219.
(٩)9- «الفرق بين البابين أن في الأوّل إنّما حكم في الأخبار الواردة فيه بطلان عبادة من لم يعرف الإمام وعدم استئهاله للمغفرة والرحمة، وهنا حكم بأنه يموت على الجاهلية والكفر ولما كان مالهما واحداً جعله من الباب الأول» ن. م.

:  · /kafi/1/438/