كالغضبان، ثمَّ قال : لا دين لمن دان اللّه بولاية إمام جائر ليس من اللّه، ولا عتب على من دان بولاية إمام عادل من اللّه، قلت : لا دين لأولئك ولا عتب على هؤلاء؟! قال : نعم لا دين لأولئك ولا عتب على هؤلاء، ثمَّ قال : ألا تسمع لقول اللّه عزّ وجلّ : (اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ) ١ يعني [من] ظلمات الذُّنوب إلى نور التوبة والمغفرة لولايتهم كلّ إمام عادل من اللّه. وقال: (وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ) ٢ إنّما عنى بهذا أنّهم كانوا على نور الإسلام، فلما أن تولّوا كلّ إمام جائر ليس من اللّه عزّ وجلّ خرجوا بولايتهم [إيَّاه] من نور الإسلام إلى ظلمات الكفر، فأوجب اللّه لهم النار مع الكفّار، ف_ (أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) ٣.
٤ - وعنه، عن هشام بن سالم، عن حبيب السجستاني، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: قال اللّه تبارك وتعالى : لأعذبنَّ كلّ رعيّة ٤ في الإسلام دانت ٥ بولاية كلّ إمام جائر ليس من اللّه، وإن كانت الرّعيّة في أعمالها برَّة ٦ تقيّة ؛ ولأعفون عن كلّ رعيّة في الإسلام دانت بولاية كلّ إمام عادل من اللّه وإن كانت الرّعيّة في أنفسها ظالمة مسيئة.
٥ _ عليّ بن محمّد، عن ابن جمهور ٧، عن أبيه، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال : إِنَّ اللّه لا يستحيي ٨ أن يعذب أمة دانت بإمام ليس من اللّه وإن كانت في أعمالها برة تقيّة، وإنَّ اللّه ليستحيي أن يعذب أمة دانت بإمام من اللّه وإن كانت في أعمالها ظالمة مسيئة.
١٤٣ - باب من مات وليس له إمام من أئمة الهدى وهو من الباب الأوّل
١٤٣ - باب من مات وليس له إمام من أئمة الهدى وهو من الباب الأوّل ٩
1 - الحسين بن محمّد، عن معلىّ بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشّاء، عن
:
· /kafi/1/438/