Misbah Library
أصول الكافي 1 ٤٣٦

فقال : ما هذه الفاحشة التي يدّعون أنّ اللّه أمرهم بها قلت اللّه أعلم ووليه، قال : فإنّ هذا في أئمة الجور، ادعوا أنّ اللّه أمرهم بالائتمام بقوم لم يأمرهم اللّه بالائتمام بهم، فردّ اللّه ذلك عليهم فأخبر أنّهم قد قالوا عليه الكذب وسمّى ذلك منهم فاحشة.

10 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد، عن أبي وهب عن محمّد بن منصور قال : سألت عبداً صالحاً عن قول اللّه عزّ وجلّ: (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ) ١ قال : فقال : إنَّ القرآن له ظهر وبطن فجميع ما حرَّم اللّه في القرآن هو ذلك أئمة الجور، وجميع ما أحل اللّه تعالى في الكتاب هو الظاهر، الظاهر والباطن من والباطن من ذلك أئمة الحقّ ٢.

11 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسن بن محبوب، عن عمرو بن ثابت عن جابر قال: سألت أبا جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن قول اللّه عزّ وجلّ (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ) ٣ قال : هم واللّه أولياء فلان وفلان، اتخذوهم أئمة اللّه. دون الإمام الّذي جعله اللّه للناس إماماً، فلذلك قال (وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ * إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ * وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ) ٤ ثمَّ قال أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) : هم واللّه يا جابر أئمّة الظلمة ٥ وأشياعهم.

12 - الحسين بن محمّد، عن معلىّ بن محمّد، عن أبي داود المسترق٦، عن عليّ بن ميمون، عن ابن أبي يعفور قال سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : ثلاثة لا ينظر اللّه إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم : من ادعى إمامة من اللّه ليست له، ومن جحد إماماً من اللّه، ومن زعم أن لهما في الإسلام نصيباً ٧.

(١)1- الأعراف 33 والفواحش القبائح والمعاصي ما استتر به وما أعلن.
(٢)2- «لعل المراد بالحديث أن كلّ ما ورد في القرآن من ذكر الفواحش والخبائث والمحرمات والمنهيات والعقوبات المترتبة عليها فتأويله وباطنه أئمة الجور ومن اتبعهم... وكل ما ورد فيه من ذكر الصالحات والطيبات والمحللات والأوامر والمثوبات المترتبة عليها فتأويله وباطنه أئمة الحقّ ومن اتبعهم...» الوافي للفيض ج ٤٤/٢.
(٣)3- البقرة/ ١٦٥. والأنداد جمع بد وهو المِثْل.
(٤)4- البقرة/ ١٦٥ - ١٦٧.
(٥)5- في نسخة النعماني (الظلم).
(٦)6- هو سليمان بن سفيان.
(٧)7- مر هذا الحديث بنصه ولكن بسند آخر تحت رقم / ٤ فراجع.

:  · /kafi/1/436/