Misbah Library
أصول الكافي 1 ٤٣٢

الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : (ألم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ) ١ ثمَّ قال لي : ما الفتنة؟ قلت: جعلت فداك الّذي عندنا الفتنة في الدّين ٢، فقال : يُفْتَنون ٣ كما يفتن الذهب، ثمَّ قال : يخلصون كما يخلص الذهب

٥ - عليّ بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن سليمان بن صالح رفعه عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال : إن حديثكم هذا ٤ لتشمئز منه قلوب الرجال، فمن أقر به فزيدوه، ومن أنكره فذروه، إنّه لا بد من أن يكون فتنة يسقط فيها كلّ بطانة ووليجة ٥ حتّى يسقط فيها من يشقُ الشعر بشعرتين ٦، حتّى لا يبقى إلّا نحن وشيعتنا.

٦ - محمّد بن الحسن وعليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن سنان، عن محمّد بن منصور الصيقل عن أبيه قال: كنت أنا والحارث بن المغيرة وجماعة من أصحابنا جلوساً وأبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يسمع كلامنا، فقال لنا في أي شيء أنتم ؟ هيهات هيهات!! لا واللّه لا يكون ما تمدُّون إليه أعينكم حتّى تُغَر بلوا، لا واللّه لا يكون ما تمدُّون إليه أعينكم حتّى تُمَحْصوا، لا واللّه لا يكون ما تمدُّون إليه أعينكم حتّى تُمَيَّزوا، لا واللّه ما يكون ما تمدُّون إليه أعينكم إلّا بعد أياس، لا واللّه لا يكون ما تمدُّون إليه أعينكم حتّى يشقى من يشقى ويسعد من يسعد.

١٤٠ - باب أنه من عرف إمامه لم يَضُرّه تقدَّمَ هذا الأمر أو تأخَّرَ

١٤٠ - باب أنّه من عرف إمامه لم يَضُرّه تقدَّمَ هذا الأمر ٧ أو تأخَّرَ

1 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : اعرف إمامك، فإنك إذا عرفت ٨ لم يضرك، تقدّم هذا الأمر أو تأخّر.

(١)1- العنكبوت / ١ – ٢.
(٢)2- أي البدعة التي توجب الخروج عن حظيرة الإسلام.
(٣)3- أي يختبرون ويُمتحنون.
(٤)4- أي حديث الغيبة وشؤونها والبداء في الخروج منها. وتشمئز تنفر وتنقبض.
(٥)5- قال في النهاية : «وليجة الرَّجل بطانته ودخلاؤه وخاصته».
(٦)6- كناية عن الدقة في النظر وعمق التأمل والفكر.
(٧)7- أي قيام القائم (عَجَّلَ اللّهُ تَعَالَي فَرَجَهُ الشَریف).
(٨)8- هذا يشير إلى أن ماله دخل في صحة الأعمال وقبولها عند اللّه سبحانه هو معرفة حجة اللّه على الخلق باسمه وليس لمعرفة وقت قيام القائم دخل في ذلك ولذلك لا ضرر من عدم معرفته.

:  · /kafi/1/432/