أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أمره بتردُّدها سبعين مرة ثمَّ قال له: أتجد قلبك اطمأن قال : إي : - والّذي نفسي بيده _ قال : فما قالا لك؟ فأخبره، فقال : قل لهما : كفى بمنطقكما حجّة عليكما، ولكن اللّه لا يهدي القوم الظالمين، زعمتما أنكما أخواي في الدّين وابنا عمّي في النسب، فأما النسب فلا أنكره، وإن كان النسب مقطوعاً إلّا ما وصله اللّه بالإسلام، وأما قولكما إنكما أخواي في الدين، فإن كنتما صادقين فقد فارقتما كتاب اللّه عزّ وجلّ وعصيتما أمره بأفعالكما في أخيكما في الدين، وإلا فقد كذبتما وافتريتما بادعائكما أنكما أخواي في الدين. وأما مفارقتكما النّاس منذ قبض اللّه محمّداً (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ )، فإن كنتما فارقتماهم بحق فقد نقضتما ذلك الحقّ بفراقكما إياي أخيراً، وإن فارقتماهم بباطل فقد وقع إثم ذلك الباطل عليكما مع الحدث الّذي أحدثتما ١، مع أن صفقتكما بمفارقتكما النّاس لم تكن إلّا لطمع الدنيا، زعمتما وذلك قولكما: «فقطعت رجاءنا لا تعيبان بحمد اللّه من ديني شيئاً. وأما الّذي صرفني عن صلتكما، فالّذي صرفكما عن الحقّ وحملكما على خلعه من رقابكما كما يخلع الحَرُونُ ٢ لجامه، وهو اللّه ربي لا أشرك به شيئاً فلا تقولا: «أقلُّ نفعاً وأضعف دفعاً فتستحقا اسم الشرك مع النفاق، وأما قولكما : إنّي أشجع فرسان العرب، وهربكما من لعني ودعائي، فإنَّ لكلّ موقف عملاً إذا اختلفت الأسنة وماجت لبود الخيل وملأ سحراكُما أجوافكما٣، فثم يكفيني اللّه بكمال القلب، وأما إذا أبيتما بأنّي أدعو اللّه فلا تجزعا من أن يدعو عليكما رجل ساحر من قوم سحرة زعمتما ٤، اللّهمّ أقعص ٥ الزبير بشر قتلة واسفك دمه على ضلالة وعرف طلحة المذلّة وادَّخر لهما في الآخرة شراً من ذلك، إن كانا ظلماني وافتريا عليَّ ٦، وكتما شهادتهما، وعصياك وعصيا رسولك في، قل امین، قال خداش آمین.
ثمَّ قال خداش لنفسه : واللّه ما رأيت لحيةً قط ٧ أبين خطأ منك، حامل حجّة ينقض بعضها
:
· /kafi/1/405/