Misbah Library
أصول الكافي 1 ٣٩٧

نَفْسَكَ، فإنّك إن لمْ تُعَرِّفني نفسك لم أعرف نبيّك ١، اللّهمّ عرفني رسولك، فإنك إن لم تُعَرِّفني رسولك لم أعرف حُجَّتَكَ، اللّهمّ عَرِّفني حُجَّتك، فإنك إن لم تُعَرِّفني حجّتك ضَلَلْتُ عن ديني ثمَّ قال : يا زرارة لا بدَّ من قتل غلام بالمدينة قلت : جعلت فداك، أليس يقتله جيش السفياني ؟ قال : لا ولكن يقتله جيش آل بني فلان ٢ يجىء حتّى يدخل المدينة، فيأخذ الغلام فيقتله، فإذا قتله بغياً وعدواناً وظلماً لا يمهلون، فعند ذلك توقع الفرج إن شاء اللّه ٣.

٦ - محمّد بن بن يحيى عن جعفر بن محمّد عن إسحاق بن محمّد، عن يحيى بن المثنى،، عن عبد اللّه بن بكير، عن عبيد بن زرارة قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : يفقد النّاس إمامهم، يشهد الموسم ٤ فيراهم ولا يرونه ٥.

٧ - _ عليّ بن محمّد، عن عبد اللّه بن محمّد بن خالد قال : حدَّثني منذر بن محمّد بن قابوس، عن منصور بن السندي، عن أبي داود المسترق ٦، عن ثعلبة بن ميمون عن مالك الجهني، عن الحارث بن المغيرة عن الأصبغ بن نباتة قال : أتيت أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فوجدته متفكّراً ينكت في الأرض ٧، فقلت يا أمير المؤمنين ما لي أراك متفكراً تنكت في الأرض، أرغبة منك فيها؟ فقال : لا واللّه ما رغبت فيها ولا في الدنيا يوماً قط، ولكني فكرت في مولود يكون من ظهري الحادي عشر من ولدي، هو المهدي الّذي يملأ الأرض عدلاً وقسطاً كما مُلِئَتْ جوراً وظلماً، تكون له غيبة وخيرةً، يضلّ فيها أقوام ويهتدي فيها آخرون، فقلت : يا أمير المؤمنين وكم تكون الحيرة والغيبة ؟ قال : سنّة أيّام أو ستة أشهر أو ست سنين، فقلت: وإنَّ هذا لكائن ؟ فقال : نعم كما أنّه مخلوق وأنّى لك بهذا الأمر يا أصبغ ! أولئك خيار هذه الأمة مع خيار أبرار هذه العترة، فقلت ثمَّ ما يكون بعد ذلك ؟ فقال : ثمَّ يفعل اللّه ما يشاء فإنّ له بداءات ٨ وإرادات وغايات ونهايات.

(١)1- «لأن معرفة الرب إنّما تتحق بمعرفته على وجه يليق به وهي معرفته بصفات ذاته وأفعاله ومن جملتها إرسال النبي، فلو لم يعرف الرب نفسه للعبد لم يعرف العبد نبيّه كما لم يعرف اللّه وقس عليه ما يتلوه» المازندراني ٢٣٣/٦.
(٢)2- يحتمل أنهم من بني مروان.
(٣)3- لقد ورد أن بين قتل النفس الزكية من قبل الظالمين وبين خروج الحجّة (عَجَّلَ اللّهُ تَعَالَي فَرَجَهُ الشَریف) خمسة عشر ليلة لا أكثر.
(٤)4- أي موسم الحج ومجتمعه.
(٥)5- أي يعرفهم ولا يعرفونه بأنه شخص الحجّة (عَجَّلَ اللّهُ تَعَالَي فَرَجَهُ الشَریف).
(٦)6- واسمه سليمان بن سفيان.
(٧)7- أي يضرب الأرض بطرف قضيب في يده أو بالحصى فعل المتفكر أو المهموم.
(٨)8- «أي تقديرات متعددة في أوقات الزمان وإرادات حادثة فيها إن شاء أظهره وإن شاء أخفاه بحسب المصالح المعلومة له تعالى ولتقديراته وإراداته غايات ونهايات فإن كلّ وقت تعلق التقدير والإرادة بإخفائه أو إظهاره غاية ونهاية لما قبله...» المازندراني ٢٣٨/٦.

:  · /kafi/1/397/