أخذ اللّه ميثاقه وكتب في قلبه الإيمان وأيده بروح منه ولترفعن اثنتا عشرة راية مشتبهة، لا يدري أي من أي ١، قال : فبكيت ثمَّ قلت : فكيف نصنع؟ فنظر إلى شمس داخلة في الصفة فقال : يا أبا عبد اللّه ترى هذه الشمس؟ قلت نعم فقال واللّه لأمرنا أبين من هذه الشمس.
٤ - عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن الحسين، عن ابن أبي نجران، عن فضالة بن أيوب، عن سدير الصيرفي قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : إن في صاحب هذا الأمر شبهاً من يوسف (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال : قلت له : كأنك تذكره حياته أو غيبته؟ قال : فقال لي : وما ينكر من ذلك، هذه الأمة أشباه الخنازير ٢، إنَّ إخوة يوسف (عَلَيهِ السَّلَامُ) كانوا أسباطاً أولاد الأنبياء تاجروا يوسف، وبايعوه وخاطبوه، وهم إخوته وهو أخوهم، فلم يعرفوه حتّى قال : أنا يوسف وهذا أخي، فما تنكر هذه الأمة الملعونة أن يفعل اللّه عزّ وجلّ بحجّته في وقت من الأوقات كما فعل بيوسف، إن يوسف (عَلَيهِ السَّلَامُ) كان إليه ملك مصر، وكان بينه وبين والده مسيرة ثمانية عشر يوماً، فلو أراد أن يعلمه لقدر على ذلك، لقد سار يعقوب (عَلَيهِ السَّلَامُ) وولده عند البشارة تسعة أيّام من بدوهم إلى مصر، فما تنكر هذه الأمة أن يفعل اللّه جل وعزَّ بحجّته كما فعل بيوسف أن يمشي في أسواقهم ويطأ بسطهم حتّى يأذن اللّه في ذلك له كما أذن ليوسف (قَالُوا أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ؟ قَالَ أَنَا يُوسُفُ) ٣.
5 _ عليّ بن إبراهيم، عن الحسن بن موسى الخشّاب، عن عبد اللّه بن موسى، عن عبد اللّه بن بكير، عن زرارة قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : إنّ للغلام غيبة قبل أن يقوم ٤. :قال : قلت : ولِمَ ؟ قال : يخاف - وأومأ بيده إلى بطنه ٥ -. ثمَّ قال : يا زرارة وهو المنتظر، وهو الّذي يشكُ في ولادته، منهم من يقول : مات أبوه بلا خَلَف، ومنهم من يقول : حمل ٦. ومنهم من يقول : إنّه ولد قبل موت أبيه بسنتين، وهو المنتظر، غير أنَّ اللّه عزّ وجلّ يحبُّ أن يمتحن الشيعة، فعند ذلك يرتاب المبطلون يا زرارة [قال :قلت جعلت فداك : إن أدركتُ ذلك الزمان أي شيء أعمل ؟ قال يا زرارة ] إذا أدركت هذا الزمان فادع بهذا الدعاء : اللّهمّ عرفني
:
· /kafi/1/396/