Misbah Library
أصول الكافي 1 ٣٧٥

ومن رسوله بريء واللّه ورسوله منه براء، وعليه لعنة اللّه وغضبه ولعنة اللاعنين والملائكة المقربين والنبيّين والمرسلين وجماعة المؤمنين. وليس لأحد من السلاطين أن يكفّه عن شيء وليس لي عنده تبعة ١ ولا تباعة ٢. ولا لأحد من ولدي له قبلي مال، فهو مصدق فيما ذكر، فإن أقل فهو أعلم وإن أكثر فهو الصّادقُ كذلك، وإنما أردت بإدخال الّذين أدخلتهم معه من ولدي التنويه بأسمائهم والتشريف لهم وأمهات أولادي من أقامت منهنّ في منزلها وحجابها فلها ما كان يجري عليها في حياتي إن رأى ذلك، ومن خرجت منهنَّ إلى زوج فليس لها أن ترجع إلى محواي ٣ إلّا أن يرى علي غير ذلك. وبناتي بمثل ذلك، ولا يزوّج بناتي أحدٌ من إخوتهنّ من أمهاتهن ولا سلطان ولا عمّ إلّا برأيه ومشورته، فإن فعلوا غير ذلك فقد خالفوا اللّه ورسوله وجاهدوه في ملکه وهو أعرف بمناكح قومه، فإن أراد أن يزوّج زوّج وإن أراد أن يترك ترك وقد أوصيتهنَّ بمثل ما ذكرت في كتابي هذا وجعلت اللّه عزّ وجلّ عليهنَّ شهيداً، وهو وأمّ أحمد [شاهدان] وليس لأحد أن يكشف وصيتي ولا ينشرها وهو منها على غير ما ذكرت وسميت، فمن أساء فعليه ومن أحسن فلنفسه وما ربّك بظلام للعبيه وصلّى اللّه على محمّد وعلى آله، وليس لأحد من سلطان ولا غيره أن يفضّ كتابي هذا الّذي ختمت عليه الأسفل، فمن فعل ذلك فعليه لعنة اللّه وغضبه ولعنة اللاعنين والملائكة المقربين وجماعة المرسلين والمؤمنين من المسلمين وعلى من فض كتابي هذا وكتب وختم أبو إبراهيم والشهود وصلّى اللّه على محمّد وعلى آله، قال أبو الحكم : فحدَّثني عبد اللّه بن آدم الجعفري عن يزيد بن سليط قال : كان أبو عمران الطلحي قاضي المدينة فلما مضى موسى قدّمه إخوته إلى الطلحي القاضي فقال العبّاس بن موسى: أصلحك اللّه وأمتع بك إن في أسفل هذا الكتاب كنزاً وجوهراً ويريد أن يحتجبه ويأخذه دوننا، ولم يدع أبونا رحمه اللّه شيئاً إلّا ألجأه إليه وتركنا عالة، ولولا أنّي أكفُ نفسي لأخبرتك بشيء على رؤوس الملأ، فوثب إليه إبراهيم بن محمّد فقال : إذا واللّه تخبر بما لا نقبله منك ولا نصدقك عليه، ثمَّ تكون عندنا ملوماً مدحوراً، نعرفك بالكذب صغيراً وكبيراً، وكان أبوك أعرف بك، لو كان فيك خيراً، وإن كان أبوك لعارفاً بك في الظاهر والباطن وما كان ليأمنك على تمرتين ثمَّ وثب إليه إسحاق بن جعفر عمّه فأخذ بتلبيبه فقال له : إنّك لسفيه ضعيف أحمق أجْمَع هذا مع ما كان بالأمس منك، وأعانه القوم أجمعون، فقال أبو عمران القاضي

(١)1- أي ظلامة.
(٢)2- التباعة «الحقّ الّذي لك على غيرك ولا تريد أن تستوفيه منه» مرآة المجلسيّ ٣٦٢/٣. ولكن عند اللغويين التبعة والتباعة واحد فراجع.
(٣)3- أي إلى منزلي.

:  · /kafi/1/375/