Misbah Library
أصول الكافي 1 ٣٢٨

فيه خافوا اللّه، وجعل فيهم روح القوّة فبه قدروا على طاعة اللّه، وجعل فيهم روح الشهوة فيه اشتهوا طاعة اللّه، وجعل فيهم روح المدرج الّذي به يذهب النّاس ويجيئون.

2 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن موسى بن عمر، عن محمّد بن سنان عن عمار بن مروان عن المنخلى عن جابر، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : سألته عن علم العالم، فقال لي: يا جابر: إنّ في الأنبياء والأوصياء خمسة أرواح : روح القدس وروح الإيمان وروح الحياة وروح القوّة وروح الشهوة، فبروح القدس يا جابر عرفوا ما تحت العرش إلى ما تحت الثرى، ثمَّ قال : يا جابر إنَّ هذه الأربعة أرواح يصيبها الحدثان ١ إلّا روح القدس فإنّها لا تلهو ولا تلعب.

٣ - الحسين بن محمّد،، عن المعلىّ بن محمّد، عن عبد اللّه بن إدريس، عن محمّد بن سنان عن المفضّل بن عمر، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: سألته عن علم الإمام بما في أقطار الأرض وهو في بيته مرخى عليه ستره، فقال : يا مفضّل : إنَّ اللّه تبارك وتعالى جعل في النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) خمسة أرواح : روح الحياة فيه دبَّ ودرج، وروح القوة فيه نهض وجاهد، وروح الشهوة فيه أكل وشرب وأتى النساء من الحلال، وروح الإيمان فيه آمن وعدل، وروح فيه حمل النبوّة فإذا قبض النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) انتقل روح القدس فصار إلى الإمام، وروح القدس لا ينام ولا يغفل ولا يلهو ولا يزهو ٢ والأربعة الأرواح تنام وتغفل وتزهو وتلهو، وروح القدس كان يرى به ٣.

112 - باب الروح التي يسدد اللّه بها الأئمّة (عَلَيهِم السَّلَامُ)

1 - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن، سويد، عن يحيى الحلبي، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن قول اللّه تبارك وتعالى : (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا

(١)1- «المراد هنا ما يمنعها عن أعمالها كرفع بعض الشهوات عند الشيخوخة وضعف القوى بها وبالأمراض ومفارقة روح الإيمان بارتكاب الكبائر، وأما من اتصف بروح القدس فلا يصيبه ما يمنعه عن العلم والمعرفة» ن. م / ١٦٨.
(٢)2- الزهو الكبر والفخر أو الرجاء الباطل والكذب.
(٣)3- «أي كان النبيّ أو الإمام يرى به ما غاب عنه في أقطار الأرض وما في أعنان السماء» مرآة المجلسيّ ١٦٩/٣.

:  · /kafi/1/328/