Misbah Library
أصول الكافي 1 ٣٢٧

٥ - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار عن الحارث بن المغيرة عن حمران بن أعين قال قال أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ): إنّ عليّاً (عَلَيهِ السَّلَامُ) كان محدثاً، فخرجت إلى أصحابي فقلت: جئتكم بعجيبة١، فقالوا: وما هي ؟ فقلت: سمعت أبا جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول، كان علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) محدثاً. فقالوا : ما صنعت شيئاً، ألا سألته من كان يحدثه ٢، فرجعت إليه فقلت: إنّي حدثت أصحابي بما حدثتني فقالوا : ما صنعت شيئاً ألا سألته من كان يحدثه؟ فقال لي : يحدثه ملَك، قلت: تقول : إنّه نبي؟ قال : فحرّك يده - هكذا -: أو كصاحب سليمان أو كصاحب موسى أو كذي القرنين، أو ما بلغكم أنّه قال : وفيكم مثله ٣.

١١١ - باب فيه ذكر الأرواح التي في الأئمّة (عَلَيهِم السَّلَامُ)

1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن جابر الجعفي قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : يا جابر : إن اللّه تبارك وتعالى خلق الخلق ٤ ثلاثة أصناف وهو قول اللّه عزّ وجلّ: (وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً * فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ * وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ * وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ) ٥ فالسابقون هم رسل اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) وخاصّة اللّه من خلقه، جعل فيهم خمسة أرواح أيدهم بروح القدس فيه عرفوا الأشياء، وأيدهم بروح الإيمان فيه قدروا على طاعة اللّه وأيدهم بروح الشهوة فيه اشتهوا طاعة اللّه عزّ وجلّ وكرهوا معصيته، وجعل فيهم روح المدرج الّذي به يذهب النّاس ويجيئون ؛ وجعل ٦ في المؤمنين وأصحاب الميمنة روح الإيمان

(١)1- أي بحكاية عجيبة.
(٢)2- أي إذ لم تسأله عمن كان يحدثه فكأنك لم تستفد ولم تفدنا شيئاً.
(٣)3- لقد تقدم مثل هذا الحديث عن الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ) برواية الحارث بن المغيرة وبنفس السند تقريباً فراجع.
(٤)4- «إنما خلقهم ثلاثة أصناف لأن أصول العالم والنشآت ثلاثة عالم الجبروت وهو عالم العقل المجرد عن المادة والصورة وأصحابه السابقون.. وعالم الملكوت وهو عالم المثال والخيال المجرد عن المادة دون الصورة وأصحابه أصحاب الميمنة... وعالم الملك وهو عالم الشهادة والمحسوس المادي وأصحابه أصحاب المشئمة... الخ» الوافي للفيض ج ٢ / ١٤٥.
(٥)5- الواقعة / ٧ - ١١.
(٦)6- لا يخفى أنّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) عبر فيما يتعلق بأرواح الأئمّة (عَلَيهِم السَّلَامُ) (بأيدهم) في حين أنّه عبر فيما يتعلق بأرواح المؤمنين (بجعل). وإن كان أشرك بين الأئمّة (عَلَيهِم السَّلَامُ) وبين المؤمنين في روح واحدة هي روح المدرج وهي نفسها روح الحياة بلفظ (جعل) وإن عبر في رواية أخرى بجعل عن الجميع كما سيأتي. وعدم ذكر أصحاب المشئمة لظهور أحوالهم ممّا مر لأنه ليس لهم روح القدس ولا روح الإيمان ففيهم الثلاثة الباقية التي في الحيوانات أيضاً، ولقد قال سبحانه (إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا) الفرقان / ٤٤. مرآة المجلسيّ ١٦٧/٣.

:  · /kafi/1/327/