Misbah Library
أصول الكافي 1 ٣٢٦

محمّد (عَلَيهِ السَّلَامُ) محدّثون.

2 - محمّد، عن أحمد بن محمّد عن ابن محبوب عن جميل بن صالح، عن زياد بن سوقة، عن الحكم بن عتيبة ١ قال: دخلت على عليّ بن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يوماً فقال : يا حكم : هل تدري الآية التي كان عليّ بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ) يعرف قاتله بها ويعرف بها الأمور العظام التي كان يحدّث بها الناس؟ قال الحكم فقلت في نفسي : قد وقعت على علم من علم عليّ بن الحسين، أعلم بذلك تلك الأمور العظام، قال : فقلت : لا واللّه لا أعلم، قال : ثمَّ قلت : الآية تخبرني بها یا این رسول اللّه؟ قال : هو واللّه قول اللّه عزّ ذكره : (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ (ولا محدث) ٢ وكان عليّ بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ) محدَّثاً. فقال له رجل يقال له : عبد اللّه بن زيد كان أخا عليّ لأمه ٣، سبحان اللّه، محدثاً؟! كأنه ينكر ذلك، فأقبل علينا أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقال: أما واللّه إن ابن أمك بعد قد كان يعرف ذلك، قال : فلما قال ذلك سكت الرَّجل، فقال: هي التي هلك فيها أبو الخطاب ٤ فلم يدر ما تأويل المحدَّث والنبي.

٣ - أحمد بن محمّد ومحمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسن، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن إسماعيل قال : سمعت أبا الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : الأئمّة علماء صادقون مفهّمون محدّثون.

٤ - عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن رجل، عن محمّد بن مسلم قال : ذُكِرَ المحدّث عند أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقال : إنّه يسمع الصوت ولا يرى الشخص. فقلت له جعلت فداك كيف يعلم أنّه كلام الملك ؟ قال :٥ : إنّه يعطي السكينة والوقار حتّى يعلم أنّه كلام ملك.

(١)1- كان من الزيدية.
(٢)2- الحج / ٥٢. وقوله (عَلَيهِ السَّلَامُ) (ولا محدث) هو على قراءة أهل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ).
(٣)3- أي كان أخاً لعليّ بن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) لأمه، واسمها - حسب ما يروى - غزالة هذا عند العامّة. أما عندنا فاسم أمه (عَلَيهِ السَّلَامُ) شهر باقوية ابنة يزدجرد. توفيت في نفاسها بعد ولادته (عَلَيهِ السَّلَامُ) فاحتضنته إحدى أمهات ولد أبيه فأطلق عليه أنّها أمه وهي التي يقصدها الإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ).
(٤)4- هو «محمّد بن أبي زينب الأسدي الأجدع... وهو الّذي عزا نفسه إلى أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) فلما وقف الصادق على غلوه الباطل في حقه تبرأ منه ولعنه وأمر أصحابه بالبراءة منه وشدد القول في ذلك وبالغ في التبري منه واللعن عليه فلما اعتزل عنه ادعى الإمامة لنفسه. زعم أبو الخطاب أن الأئمّة أنبياء ثمَّ آلهة....» الخ. الملل والنحل للشهرستاني 179/1.
(٥)5- «كنى بالسكينة والوقار عن سكون النفس وطمأنينة القلب اللذين يدلان على أن ما يلقى إليهم من الملك» مرآة المجلسيّ ١٦٣/٣.

:  · /kafi/1/326/