Misbah Library
أصول الكافي 1 ٣٢٥

عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قلت له : ما منزلتكم؟ ومن تشبهون ممّن مضى؟ قال : صاحب موسى وذو القرنين كانا عالمين ولم يكونا نبيين.

٦ - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد عن البرقي، عن أبي طالب، عن سدير قال: قلت لأبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إن قوماً يزعمون أنّکم آلهة، يتلون بذلك علينا قرآناً: (وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ) ١. فقال : يا سدير سمعي وبصري وبشري ولحمي ودمي وشعري من هؤلاء براء وبرىء اللّه منهم ما هؤلاء على ديني ولا على دين آبائي واللّه لا يجمعني اللّه وإياهم يوم القيامة إلّا وهو ساخط عليهم، قال : قلت : وعندنا قوم يزعمون أنّکم رسل يقرؤون علينا بذلك قرآناً (يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ) ٢. فقال : يا سدير سمعي وبصري وشعري وبشري ولحمي ودمي من هؤلاء براء وبرىء اللّه منهم ورسوله، ما هؤلاء على ديني ولا على دين آبائي واللّه لا يجمعني اللّه وإياهم يوم القيامة إلّا وهو ساخط عليهم قال قلت فما أنتم؟ قال: نحن خزّان علم اللّه، نحن تراجمة أمر اللّه ٣، نحن قوم معصومون، أمر اللّه تبارك وتعالى بطاعتنا ونهى عن معصيتنا، نحن الحجّة البالغة ٤ على من دون السماء وفوق الأرض.

٧ - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد، عن عبد اللّه بن بحر، عن ابن مسكان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، عن محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : الأئمّة بمنزلة رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) ٥ إلّا أنهم ليسوا بأنبياء ولا يحلُّ ٦ لهم من النساء ما يحلّ للنبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) فأما ما خلا ذلك فهم فيه بمنزلة رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ).

١١0 - باب أن الأئمّة (عَلَيهِم السَّلَامُ) محدّثون مفهَّمون

1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد عن الحجال، عن القاسم بن عن القاسم بن محمّد، عن عبيد بن زرارة قال: أرسل أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى زرارة أن يعلم الحكم بن عتيبة أن أوصياء

(١)1- الزخرف/ ٨٤.
(٢)2- المؤمنون/ ٥١.
(٣)3- أي المفسرون لأحكام اللّه.
(٤)4- أي التامة.
(٥)5- في لزوم طاعتهم وحرمة مخالفتهم.
(٦)6- وهو الزيادة على الأربع أو المرأة التي تهب نفسها للنبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) إن أراد النبيّ أن يستنكحها.

:  · /kafi/1/325/