Misbah Library
أصول الكافي 1 ٣٢٠

١٠٧ - باب أن الأئمّة (عَلَيهِم السَّلَامُ) لو ستر عليهم لأخبروا كلّ امرىء بما لَهُ وعليه

١ - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن - أيّوب، عن أبان بن عثمان، عن عبد الواحد بن المختار قال قال أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ): لو كان الألسنتكم أوكية ١ لحدَّثت كلّ امرىء بما له ٢ وعليه ٣.

2 - وبهذا الإسناد عن أحمد بن محمّد، عن ابن سنان، عن عبد اللّه بن مسکان قال : سمعت أبا بصير يقول : قلت لأبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : من أين أصاب أصحاب علي ما أصابهم مع علمهم بمناياهم وبلاياهم؟ قال: فأجابني - شبه المغضب - : ممّن ذلك إلّا منهم ؟! فقلت : ما يمنعك جعلت فداك ؟ قال : ذلك باب أغلق إلّا أنَّ الحسين بن عليّ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فتح منه شيئاً يسيراً. ثمَّ قال : يا أبا محمّد؛ إِنَّ أولئك كانت على أفواههم أوكية ٤.

108 - باب التفويض إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) وإلى الأئمّة (عَلَيهِم السَّلَامُ) في أمر الدّين

1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن أبي زاهر عن عليّ بن إسماعيل، عن صفوان بن يحيى، عن عاصم بن حميد، عن أبي إسحاق النحوي ٥ قال : دخلت على أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) فسمعته يقول : إنَّ اللّه عزّ وجلّ أدَّب نبيّه على محبته فقال : (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) ٦. ثمَّ فوَّض إليه فقال عزّ وجلّ : ﴿ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) ٧ وقال عزّ وجلّ: (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ) ٨ قال : ثمَّ قال : وإن نبي اللّه فوض إلى عليّ وائتمنه فسلّمتم له وجحد الناس، فواللّه لنحبكم أن تقولوا إذا قلنا وأن تصمتوا إذا صمتنا ونحن فيما بينكم وبين اللّه

(١)1- «جمع وكاء وهو رباط القربة وغيرها، شبه الحالة التي تمنع الإنسان عن التكلم بما يضره بالوكاء» المازندراني ٤٥/٦.
(٢)2- «أي من المنافع».
(٣)3- «من البلايا والمضار» مرآة المجلسيّ 139/3.
(٤)4- أي أن أصحاب الحسين «كانوا كاتمين للأسرار فلذا أخبرهم، وأنتم مذيعون لها فلذا لم يخبركم» مرأة المجلسيّ ١٤٠/٣.
(٥)5- واسمه ثعلبة بن ميمون فراجع معجم رجال الحديث للإمام الخوئي ١٩/٢١.
(٦)6- القلم / ٤ .
(٧)7- الحشر / 7.
(٨)8- النساء / ٨٠.

:  · /kafi/1/320/