Misbah Library
أصول الكافي 1 ٣١٨

خلقه بحجّة لا يكون عنده كلّ ما يحتاجون إليه.

٦ - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عمر بن عبد العزيز، عن محمّد بن الفضيل عن أبي حمزة قال : سمعت أبا جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : لا واللّه لا يكون عالمٌ ١ جاهلاً أبداً، عالماً بشيء جاهلاً بشيء، ثمَّ قال : اللّه أجلَّ وأعزُّ وأكرم من أن يفرض طاعة عبد يحجب عنه علم سمائه وأرضه، ثمَّ قال : لا يحجب ذلك عنه.

١٠٥ _ باب أن اللّه عزّ وجلّ لم يُعلّم نبيّه علماً إلا أمره أن يُعلّمه أمير المؤمنين وأنه كان شريكه في العلم

1 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن عبد اللّه بن سليمان، عن حمران بن أعين عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إن جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) أتى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) برمانتين فأكل رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) إحداهما وكسر الأخرى بنصفين فأكل نصفاً وأطعم عليّاً نصفاً، ثمَّ قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) يا أخي هل تدري ما هاتان الرمانتان؟ قال: لا، قال : أمّا الأولى فالنبوّة، ليس لك فيها نصيب وأما الأخرى فالعلم أنت شريكي فيه، فقلت: أصلحك اللّه كيف كان؟، يكون شريكه فيه؟ قال : لم يعلم اللّه محمّداً (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) علماً إلّا وأمره أن يعلمه عليّاً (عَلَيهِ السَّلَامُ) ٢.

٢ - عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبن أذينة عن زرارة، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : نزل جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) على رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) برمانتين من الجنّة فأعطاه إياهما فأكل واحدة وكسر الأخرى بنصفين، فأعطى عليّاً (عَلَيهِ السَّلَامُ) نصفها فأكلها ؛ فقال يا علي أما الرمانة الأولى التي أكلتها فالنبوّة ٣ ليس لك فيها شيء، وأما الأخرى فهو العلم فأنت شريكي فيه.

٣ - محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن عبد الحميد، عن منصور بن يونس، عن ابن أذينة، عن محمّد بن مسلم قال سمعت أبا جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : نزل جبرئيل على محمّد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) برمانتين من الجنّة، فلقيه علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقال: ما هاتان الرمانتان اللتان في يدك ؟ فقال : أما هذه فالنبوّة، ليس لك فيها نصيب، وأما هذه فالعلم، ثمَّ فلقها رسول

(١)1- المراد بالعالم الإمام الّذي هو حجة على الخلق.
(٢)2- قد يستشعر من هذا الحديث أن النبوّة تعلو درجة الإمامة بثلاث مراتب.
(٣)3- أي بإزاء النبوّة، والأخرى بإزاء العلم.

:  · /kafi/1/318/