Misbah Library
أصول الكافي 1 ٣٠٤

وروحي بسلامي من أوّل ما يهبطون إلى مطلع الفجر.

ثم قال في بعض كتابه ١: (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً) ٢ في ٣ (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْر). وقال في بعض كتابه : (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ) ٤. يقول في الآية الأولى : إنّ محمّداً حين يموت، يقول أهل الخلاف لأمر اللّه عزّ وجلّ : مضت ليلة القدر مع رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) فهذه فتنة أصابتهم خاصّة، وبها ارتدوا على أعقابهم، لأنهم إن قالوا : لم تذهب فلا بد أن يكون اللّه عزّ وجلّ فيها أمر، وإذا أقروا بالأمر لم يكن له من صاحب بد ٥.

5 - وعن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال كان علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) كثيراً ما يقول: [ما] اجتمع التيمي والعدوي عند رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) وهو يقرأ : (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ) بتخشع وبكاء فيقولان : ما أشدَّ رقتك لهذه السورة؟ فيقول رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ): لما رأت عيني ووعا قلبي ولما برى قلب هذا ٦ من بعدي فيقولان : وما الّذي رأيت وما الّذي يرى قال : فيكتب لهما في التراب (تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ). قال : ثمَّ يقول : هل بقي شيء بعد قوله عزّ وجلّ : (كلّ أمر) فيقولان :لا، فيقول : هل تعلمان من النزل إليه بذلك؟ فيقولان : أنت يا رسول اللّه، فيقول : نعم. فيقول : هل تكون ليلة القدري من بعدي؟ فيقولان : نعم قال : فيقول: فهل ينزل ذلك فيها؟ فيقولان : نعم، قال: فيقول : إلى مَن؟ فيقولان: لا ندري، فيأخذ برأسي ويقول : إن لم تدريا فادريا هو هذا من بعدي قال : فإن كانا ليعرفان تلك الليلة بعد رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) من شدّة ما بداخلهما من الرعب.

٦ - وعن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : يا معشر الشيعة خاصموا ٧ بسورة إنا أنزلناه تفلجوا، فواللّه إنّها لحجة اللّه تبارك وتعالى على الخلق بعد رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ )، وإنّها لسيدة دينكم، وإنها لغاية علمنا، يا معشر الشيعة خاصموا ب_ (حم * وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ * إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا

(١)1- أي قال عزّ وجلّ في بعض القرآن.
(٢)2- الأنفال/ ٢٥.
(٣)3- ظرف للظلم المستفاد من ظلموا المازندراني ٩/٦ وذلك الظلم هو إنكار هؤلاء المخالفين لليلة القدر بعد وفاة رسول اللّه وما ينزل فيها من أمر ولازمه إنكار الولي بعد النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ).
(٤)4- آل عمران / ١٤٤.
(٥)5- أي إن أقروا بليلة القدر بعد رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) فلازم ذلك الإقرار بأن لذلك الأمر ولياً يقوم بتحمله وتنفيذه وهو الإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ).
(٦)6- المقصود بالمشار إليه أمير المؤمنين علي (عَلَيهِ السَّلَامُ).
(٧)7- أي ناظروا وجادلوا المخالفين لأهل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ).

:  · /kafi/1/304/