دعا العبّاس بن عبد المطلب وأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقال للعباس : يا عم محمّد تأخذ تراث١ محمّد وتقضي دينه وتنجز عداته ٢؟ فرد عليه فقال : يا رسول اللّه بأبي أنت وأمي، إنّي شيخ كثير العيال قليل المال من يطيقك وأنت تباري الريح ٣، قال : فأطرق (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) هنيئة ثمَّ قال : يا عباس أتأخذ تراث محمّد وتنجز عداته وتقضي دينه؟ فقال بأبي أنت وأمي شيخ كثير العيال قليل المال وأنت تباري الريح.
قال : أما إنّي سأعطيها من يأخذها بحقها ثمَّ قال: يا علي يا أخا محمّد أتنجز عدات محمّد وتقضي دينه وتقبض تراثه ؟ فقال : نعم بأبي أنت وأمي ذاك عليَّ ٤ ولي٥، قال : فنظرت إليه حتّى نزع خاتمه من أصبعه فقال : تختم بهذا في حياتي، قال ٦ : فنظرت إلى الخاتم حين وضعته في أصبعي فتمنيت من جميع ما ترك الخاتم.
ثمَّ صاح يا بلال : عليَّ بالمغفر والدرع والراية والقميص وذي الفقار والسّحاب٧ والبرد والأبرقة والقضيب ٨ قال : فواللّه ما رأيتها غير ساعتي تلك _ يعني الأبرقة _. فجيىء بشقة كادت تخطف الأبصار فإذا هي من أبرق الجنّة فقال : يا عليُّ إِنَّ جبرئيل أتاني بها وقال : يا محمّد اجعلها في حلقة الدرع واستذفر بها ٩ مكان المنطقة. ثمَّ دعا بزوجي نعال عربيين جميعاً أحدهما مخصوف والآخر غير مخصوف ١٠ والقميصين : القميص الّذي أسري به فيه، والقميص الّذي خرج فيه يوم أحد، والقلانس الثلاث : قلنسوة السفر وقلنسوة العيدين والجُمَع، وقلنسوة كان يلبسها ويقعد مع أصحابه.
:
· /kafi/1/292/