Misbah Library
أصول الكافي 1 ٢٣٠

واتخذه خليلا قبل أن يتخذه إماماً، فلما جمع له هذه الأشياء _ وقبض يده -١ قال له : يا إبراهيم إني جاعلك للناس إماماً، فمِن عِظَمِها في عين إبراهيم (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : يا رب ومن ذريتي، قال : لا ينال عهدي الظالمين.

٦٠ _ باب الفرق بين الرسول والنبيّ والمُحدَّث

1 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن ثعلبة بن ميمون عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن قول اللّه عزّ وجلّ: (وكان رسولاً نبياً) ٢ ما الرسول وما النبيّ ؟ قال : النبيّ الّذي يرى في منامه ويسمع الصوت ولا يعاين الملك، والرسول الّذي يسمع الصوت ويرى في المنام ويعاين الملك، قلت : الإمام ما منزلته؟ قال : يسمع الصوت ولا يرى ولا يعاين الملك، ثمَّ تلا هذه الآية: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ (ولا محدَّث)) ٣.

2 - عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن مرَّار قال : كتب الحسن بن العبّاس المعروفي إلى الرّضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) : جعلت فداك أخبرني ما الفرق بين الرسول والنبيّ والإمام؟ قال: فكتب أو قال٤: الفرق بين الرسول والنبيّ والإمام أنّ الرّسول الّذي ينزل عليه جبرئيل فيراه ويسمع كلامه وينزل عليه الوحي وربما رأى في منامه نحو رؤيا إبراهيم (عَلَيهِ السَّلَامُ)، والنبيّ ربّما سمع الكلام وربّما رأى الشخص ولم يسمع والإمام هو الّذي يسمع الكلام ولا يرى الشخص.

3 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن الأحول ٥ قال سألت أبا جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن الرَّسول والنبيّ والمحدَّث، قال : الرَّسول الّذي يأتيه جبرئيل قبلا ٦ فيراه ويكلّمه فهذا الرَّسول، وأما النبيّ فهو الّذي يرى في منامه نحو رؤيا إبراهيم ٧ ونحو ما كان

(١)1- يعني الإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ).
(٢)2- مريم / ٥١ و ٥٤، مکرر.
(٣)3- إنّما هو قراءة أهل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ) وهو : الّذي يحدّثه الملك ويأتي باب أنهم (عَلَيهِ السَّلَامُ) محدّثون الوافي ج 18/2.
(٤)4- «القائل إما الحسن أو إسماعيل فإن أحدهما شك في أن جوابه (عَلَيهِ السَّلَامُ) كان بعنوان المكاتبة أو المكالمة» مرآة المجلسيّ 288/2.
(٥)5- هو محمّد بن النعمان مؤمن الطاق كما تقدم، والأحول من القابه.
(٦)6- أي مقابلاً له بحيث يعاينه ويشاهده حسياً.
(٧)7- أي رؤياه في ذبح ولده إسماعيل أو إسحاق على القولين.

:  · /kafi/1/230/