Misbah Library
أصول الكافي 1 ٢٢٩

يعاينه في اليقظة، ولم يبعث إلى أحد وعليه إمام مثل ما كان إبراهيم على لوط (عَلَيهِ السَّلَامُ)١، ونبي يرى في منامه ويسمع الصوت ويعاين الملك، وقد أرسل إلى طائفة قلّوا أو كثروا، كيونس. قال اللّه ليونس: (وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ) ٢ قال : يزيدون : ثلاثين ألفاً وعليه إمام ٣، والّذي يرى يرى في نومه ويسمع الصوت ويعاين في اليقظة وهو إمام مثل أولي العزم ٤. وقد كان إبراهيم (عَلَيهِ السَّلَامُ) نبياً وليس بإمام حتّى قال اللّه : (وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) ٥ من عبد صنماً أو وثناً لا يكون إماماً.

2 - محمّد بن الحسن عمّن ذكره عن محمّد بن خالد، عن محمّد بن سنان، عن زيد - الشحّام قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : إنّ اللّه تبارك وتعالى اتخذ إبراهيم عبداً قبل أن يتخذه نبيّاً، وإن اللّه اتخذه نبياً قبل أن يتخذه رسولاً، وإنّ اللّه اتخذه رسولاً قبل أن يتخذه خليلاً، وإنَّ اللّه اتخذه خليلا قبل أن يجعله إماماً، فلما جمع له الأشياء قال: (وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ). قال : فمن عِظَمِها في عين إبراهيم قال: (وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) قال : لا يكون السفيه ٦ إمام التقيّ.

٣ - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى الخثعميّ، عن هشام ٧ عن ابن أبي يعفور قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : سادة النبيّين والمرسلين خمسة وهم أولو العزم من الرسل وعليهم دارت الرحى ٨ : نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمّد صلى اللّه عليه وآله وعلى جميع الأنبياء.

٤ - عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد عن محمّد بن الحسين، عن إسحاق بن عبد العزيز أبي السفاتج، عن جابر ٩، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : سمعته يقول : إِنَّ اللّه اتخذ إبراهيم عبداً قبل أن يتخذه نبيّاً، واتخذه نبياً قبل أن يتخذه رسولاً، واتخذه رسولاً قبل أن يتخذه خليلاً،

(١)1- قد يكون الوجه في التمثيل بلوط (عَلَيهِ السَّلَامُ) باعتبار أنّه كان مرسلاً إلى قومه من قبل إبراهيم (عَلَيهِ السَّلَامُ) وذلك معنى أنّه إمام له.
(٢)2- الصافات / ١٤٧.
(٣)3- هو موسى (عَلَيهِ السَّلَامُ).
(٤)4- وهم خمسة نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمّد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ).
(٥)5- البقرة/ ١٢٤.
(٦)6- «هذا تفسير لنفي إمامة الظالم بحمل الظلم على السفاهة سواء كان بفقدان العقائد الحقة واختيار الباطل وهم الظلمة على أنفسهم أو بارتكاب الشنائع القبيحة وهم الظلمة على أنفسهم أو على غيرهم» مرآة المجلسيّ ٢٨٥/٢.
(٧)7- هو هشام بن سالم.
(٨)8- «كنى بالرحى عن الشرائع شبهها بالرحى لدورانها بين الأمم مستمرة إلى يوم القيامة وشبه أولي العزم بالماء الّذي تدور عليه الرحى» الوافي ج ١٨/٢.
(٩)9- هو جابر بن يزيد الجعفي، أبو عبد اللّه.

:  · /kafi/1/229/