رأى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) من أسباب النبوّة قبل الوحي حتّى أتاه جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) من عند اللّه بالرسالة، وكان محمّد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) حين جمع له النبوّة وجاءته الرسالة من عند اللّه يجيئه بها جبرئيل ويكلّمه بها قبلاً، ومن الأنبياء من جمع له النبوّة ويرى في منامه ويأتيه الروح ويكلمه ويحدثه، من غير أن يكون يرى في اليقظة، وأما المحدَّث فهو الّذي يحدث فيسمع، ولا يعاين ولا يرى في منامه.
٤ - أحمد بن محمّد ومحمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن عليّ بن حسان عن ابن فضال، عن عليّ بن يعقوب الهاشمي، عن مروان بن مسلم عن بريد١، عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) في قوله عزّ وجلّ: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ (ولا محدَّث)) قلت: جعلت فداك ليست هذه قراءتنا فما الرسول والنبيّ والمحدَّث؟ قال: الرسول الّذي يظهر له الملك فيكلّمه، والنبيّ هو الّذي يرى في منامه، وربما اجتمعت النبوّة والرسالة لواحد، والمحدَّث الّذي يسمع الصوت ولا يرى الصورة قال : قلت : أصلحك اللّه كيف يعلم أنَّ الّذي رأى في النوم حقٌّ، وأنّه من المَلَك ؟ قال : يوفّق لذلك ٢ حتّى يعرفه، لقد ختم اللّه بكتابكم الكتب وختم بنبيكم الأنبياء.
٦١ - باب أن الحجّة لا تقوم اللّه على خلقه إلا بإمام
1 - محمّد بن يحيى العطّار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن ابن أبي عمير، عن الحسن بن محبوب، عن داود الرقي، عن العبد الصالح (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إنَّ الحجّة لا تقوم ٣ اللّه على خلقه إلّا بإمام حتّى يُعرف ٤.
2 - الحسين بن محمّد، عن معلىّ بن محمّد عن الحسن بن عليّ الوشّاء قال : سمعت الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : إنَّ أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إنَّ الحجّة لا تقوم اللّه عزّ وجلّ على خلقه إلّا بإمام حتى يُعرف.
:
· /kafi/1/231/